محمد السيد
كشف الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع عن رؤيته لإعادة بناء سوريا ووضع جدول زمني لنقل البلاد نحو الديمقراطية، متعهدا بإجراء انتخابات رئاسية خلال الفترة المقبلة.
جاء ذلك خلال مقابلة مع مجلة إيكونوميست مشيرا إلى أن إدارته تسعى إلى تقليص النفوذ الأجنبي في سوريا، حيث وصف التواجد العسكري الأمريكي بأنه غير قانوني بينما أكد على استعداده للتفاوض مع روسيا بشأن مستقبل قواعدها العسكرية.
كما حذّر الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع إسرائيل من أي تحركات توسعية في الأراضي السورية، مؤكدا أن ذلك سيؤدي إلى تعقيدات مستقبلية.
وخلال اللقاء حرص الشرع على الظهور بمظهر عصري، مرتديا سترة كريمية
غير رسمية فوق قميص أسود وبنطلون ضيق، ما عكس صورة مختلفة عن القادة السابقين في
سوريا.
وفيما يتعلق بالوضع الأمني، أشار الشرع إلى أنه يعمل على ضبط الأوضاع داخل البلاد ومنع تجاوزات بعض الفصائل المتشددة التي كانت جزءا من قاعدته الداعمة.
وأوضح أن هناك توترات متزايدة في بعض المناطق، لا سيما الساحل وحمص، حيث
وقعت عمليات قتل انتقامية ضد العلويين.
أما بشأن العملية السياسية، فقد استخدم الشرع مصطلح الديمقراطية علنا للمرة الأولى منذ توليه السلطة، مشيرا إلى أن سوريا تسير نحو نظام يسمح للشعب باختيار ممثليه بحرية.
كما تعهد بتشكيل حكومة
جديدة خلال شهر، تضم شخصيات من مختلف الأطياف السياسية، على أن يتم تعيين الوزراء
وأعضاء البرلمان بناءً على الكفاءة وليس الانتماء العرقي أو الديني.
وأكد الشرع عزمه على عقد انتخابات حرة ونزيهة وإكمال صياغة الدستور الجديد بالتعاون مع الأمم المتحدة خلال فترة تتراوح بين ثلاث إلى أربع سنوات.
كما شدد على أن المحاكم ستتعامل مع
القضايا القانونية المتراكمة وفقا للقانون المدني القديم، في حين سيتم البت في
تشكيل الأحزاب السياسية من قبل اللجنة الدستورية.








