مع بدء تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق تبادل الأسرى، شهدت عدة أحياء في القدس الشرقية المحتلة تصعيدًا في التواجد الأمني الإسرائيلي، خاصة في المناطق التي يقطنها الأسرى الفلسطينيون المشمولون في الاتفاق بين إسرائيل وحماس.
وأشارت مصادر محلية في القدس إلى أن الشرطة الإسرائيلية كثفت منذ الأسبوع الماضي نقاط التفتيش والحواجز الأمنية في المدينة، ما حوَّل العديد من المناطق إلى ثكنات عسكرية مغلقة.
ونفذت الشرطة الإسرائيلية الأسبوع الماضي عملية أمنية واسعة النطاق في مخيم شعفاط شمالي القدس، بعد أن قام شبان برشق القوات بالحجارة، لترد الشرطة الإسرائيلية بإطلاق الرصاص الحي، مما أدى إلى إصابة أحد الشبان الفلسطينيين.
وفي محيط حاجز قلنديا، أسفر اشتباك بين شبان فلسطينيين والقوات الإسرائيلية عن مقتل شاب فلسطيني وإصابة اثنين آخرين، حيث زعمت القوات الإسرائيلية أن إطلاق النار جاء ردًا على إلقاء عبوات متفجرة باتجاهها.
تحذيرات من خطورة التصعيد الأمني
في ظل هذه التطورات، دعت شخصيات فلسطينية في القدس الشرقية المحتلة إلى توخي الحذر، مشددين على أهمية توعية الأطفال والشباب بمخاطر الانخراط في مثل هذه المواجهات، لما قد يشكله ذلك من تهديد مباشر على حياتهم، خاصة في ظل التصعيد الإسرائيلي والدعم الحكومي للجيش والشرطة باستخدام القوة المفرطة.
القيود الإسرائيلية تفاقم الأوضاع الاقتصادية
وذكرت مصادر فلسطينية أن الجيش الإسرائيلي نصب، السبت الماضي، بوابة حديدية قرب حاجز جبع العسكري شمال شرق المدينة، في خطوة إضافية لتقييد حركة الفلسطينيين. ونقلت وكالة "وفا" الرسمية عن شهود عيان أن هذه البوابة تعزز القيود المفروضة على تحركات المواطنين، خاصة مع وجود بوابة أخرى منصوبة منذ عام في المكان ذاته.
ومنذ اندلاع الحرب في غزة، تحوَّلت البلدة القديمة في القدس إلى مدينة أشباح، حيث أُلغيت آلاف الرحلات السياحية، مما أثر بشدة على القطاع الاقتصادي، خاصة مع تضرر الأسواق المحلية التي تُعد مصدر رزق لحوالي 5000 أسرة فلسطينية.
ويُقدّر مركز القدس للحقوق الاقتصادية والاجتماعية أن نحو 80% من المقدسيين يعيشون تحت خط الفقر، بينما زادت الحرب من معاناتهم بسبب الضرائب الإضافية التي فرضتها إسرائيل لتمويل الحرب، إلى جانب الارتفاع الحاد في الأسعار.
ويُذكر أن القطاع السياحي يُعتبر شريانًا اقتصاديًا مهمًا للسلطة الفلسطينية، حيث يدرّ عملة صعبة ويوفر فرص عمل لآلاف الفلسطينيين، سواء في الحرف التقليدية أو في قطاعي الضيافة والخدمات.








