ينتظر الفلسطينيون في القدس الشرقية المحتلة بدء تنفيذ الدفعة الرابعة من عملية تبادل الأسرى والمحتجزين بين إسرائيل وحركة حماس، وسط تحذيرات من الإجراءات الأمنية المشددة التي تتخذها الشرطة الإسرائيلية ضد أي مظاهر احتفالية خلال استقبال الأسرى المحررين.

وتأتي هذه التطورات في سياق سياسي وأمني حساس يفرض تحديات كبيرة على الأسرى المحررين وعائلاتهم، حيث هددت الشرطة الإسرائيلية في القدس باستخدام إجراءات صارمة لمواجهة أي تصعيد أو إخلال بالنظام العام، قد تصل إلى إعادة اعتقال المفرج عنهم.

مخاوف فلسطينية من إعادة الاعتقال

حذرت قيادات فلسطينية من استغلال السلطات الإسرائيلية لأي مظاهر احتفالية، مثل رفع أعلام حماس، كذريعة لإعادة اعتقال الأسرى المحررين أو أقاربهم في القدس. ودعت هذه القيادات العائلات الفلسطينية إلى التحلي بالحيطة وتفويت الفرصة على الحكومة الإسرائيلية لاستهداف المزيد من الفلسطينيين.

وفي تصعيد آخر، اقتحمت قوات إسرائيلية الأسبوع الماضي منزل عائلة الأسير أشرف زغير، الذي أُفرج عنه ضمن صفقة تبادل الأسرى والرهائن، وذلك في كفر عقب شمالي القدس، حيث اعتقلت شقيقه.

تكثيف التواجد الأمني الإسرائيلي

ذكرت مصادر ميدانية في القدس أن الشرطة الإسرائيلية عززت انتشارها بالقرب من منازل الأسرى المحررين، لا سيما أولئك الذين تم الإفراج عنهم ضمن المرحلة الأولى من الصفقة. وتشير التقديرات إلى أن هذه التحركات تأتي ضمن استراتيجية إسرائيلية للحد من أي نشاطات جماهيرية قد تُفسر على أنها دعم سياسي لحركة حماس.

شهادات من أهالي الأسرى

في حديث خاص مع والد الأسير الفلسطيني المحرر أشرف زغير، أشار إلى الصعوبات التي واجهتها العائلة خلال عملية الإفراج، قائلاً: "كنا في المنزل حين وصل ابننا بعد الإفراج عنه، وفوجئنا بتجمع الجيران وسكان الحي. بعضهم كان يحمل رايات، وآخرون أعلامًا. الشرطة قامت بتفتيش منزلنا بالكامل ولم تجد أي شيء غير قانوني".

وأضاف الأب: "حاولنا التواصل مع الجهات المعنية للحصول على ضمانات قانونية لحماية العائلة، لكننا لم نتلقَّ أي رد واضح. نحن فقط نريد أن نعيش حياة طبيعية مع ابننا دون أي مشاكل".

وعبّر فلسطينيون في الضفة الغربية عن سعادتهم بتحرير الأسرى من السجون الإسرائيلية، داعين في الوقت ذاته إلى ضرورة وجود ضغط دولي لضمان وقف مستدام للحرب في قطاع غزة وتحرير باقي المعتقلين.
وطالب أقارب الأسرى الذين سيتم الإفراج عنهم في وقت لاحق من الاتفاق بتفويت الفرصة على حكومة نتنياهو وتجنب أي تصعيد من شأنه أن يعطل الصفقة ويعيد قطاع غزة إلى مربع الحرب.