محمد السيد


أبدت موسكو استعدادها للمساعدة في إعادة إعمار سوريا، وسط مساعي دبلوماسية مكثفة لإبرام اتفاق مع القيادة السورية الجديدة، يضمن احتفاظها بقاعدتين عسكريتين استراتيجيتين، وفقا لما نقلته وكالة بلومبرغ يوم الجمعة.

 

وتأتي التحركات الروسية في ظل تغييرات كبرى تشهدها الساحة السورية، خاصة بعد الإطاحة بالرئيس بشار الأسد الشهر الماضي، وهو ما وضع الكرملين أمام تحديات جديدة للحفاظ على نفوذه في المنطقة.

 

ويعتمد الوجود الروسي في سوريا على قاعدتين عسكريتين رئيسيتين وهما قاعدة بحرية في ميناء طرطوس، وأخرى جوية في مطار حميميم، وهما نقطتا ارتكاز استراتيجيتان ساعدو موسكو في تعزيز نفوذها الإقليمي، ليس فقط في الشرق الأوسط، بل أيضا في إفريقيا.

 

وفي ظل هذه التغيرات، أعلنت السلطات السورية الجديدة يوم الأربعاء عن تعيين أحمد الشرع رئيسا مؤقتا في مرحلة انتقالية لم تُحدد مدتها بعد، كما قررت حل مجلس الشعب وإلغاء الدستور السابق، مما يمهد لمرحلة سياسية جديدة غير واضحة المعالم حتى الآن.

 

وبحسب الباحث السياسي الروسي يفغيني سيدروف، فإن الحوار بين موسكو والقيادة السورية الجديدة لا يزال في مراحله الأولية، ومن المبكر الحكم على نتائجه، لكنه أشار في حديث لسكاي نيوز عربية إلى أن فرص بقاء القاعدتين الروسيتين في طرطوس وحميميم قائمة، مع احتمالات لتغيير وظائفهما وأدوارهما في المستقبل.