محمد السيد
أعرب المفوض الأعلى لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فوركر تورك، عن قلقه البالغ إزاء تقارير أفادت بتنفيذ عمليات إعدام ميدانية بحق مدنيين في شمال الخرطوم، يُزعم أن الجيش السوداني وميليشيات متحالفة معه ارتكبوها.
وأكد تورك في بيان رسمي أن القتل العمد
للمدنيين أو الأشخاص الذين لم يشتركوا في أعمال عدائية، أو توقفوا عن المشاركة
فيها، يعد جريمة حرب، مشددا على ضرورة حماية المدنيين وفقا للقانون
الدولي الإنساني.
ومنذ اندلاع النزاع في السودان في أبريل 2023
بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو
(حميدتي)، يعيش السودان كارثة إنسانية مدمرة، حيث قتل عشرات الآلاف، ونزح أكثر من
12 مليون شخص، بينما يواجه الملايين خطر المجاعة.
ووفقا لتقارير مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، فإن المعلومات التي تم التحقق منها تفيد بمقتل ما لا يقل عن 18 شخصا، بينهم امرأة في سبع حوادث منفصلة، نُسبت إلى مقاتلين وميليشيا تابعة للقوات المسلحة السودانية، منذ استعادة الجيش السيطرة على المنطقة في 25 يناير.
وتركزت هذه الحوادث في محيط مصفاة الجيلي، حيث تبين أن العديد من الضحايا ينحدرون
من ولايتي دارفور وكردفان.
وأشار البيان الأممي إلى تلقي مزيد من الادعاءات المثيرة للقلق من الخرطوم بحري، يجري التحقق منها حاليا.
كما
أشار إلى مقطع فيديو تم تداوله يوم الخميس، يُظهر أفرادا يرتدون زي الجيش
السوداني وعناصر من لواء البراء بن مالك في الخرطوم بحري، وهم يقرأون قائمة بأسماء
أشخاص يُزعم تعاونهم مع قوات الدعم السريع، ويرددون كلمة "زايل" قتيل بعد كل اسم.
وأضاف تورك أن هذه التقارير عن عمليات
إعدام خارج نطاق القانون، إلى جانب حوادث مماثلة وقعت في ولاية الجزيرة سابقًا،
تشكل مصدر قلق بالغ، محذرًا من أن هذه الجرائم يجب ألا تتحول إلى أمر
اعتيادي.
ودعا المسؤول الأممي جميع الأطراف إلى اتخاذ إجراءات فورية لحماية المدنيين، والالتزام بالقانون الدولي، مشدد على الحاجة إلى تحقيقات مستقلة تتماشى مع المعايير الدولية.








