محمد السيد


يتقدم آلاف الفلسطينيين نحو شمال قطاع غزة، بعد تهجير ونزوح دام 15 شهرا بعد اندلاع حرب 7 اكتوبر بين حماس وإسرائيل.


ويسير النازحون بين البحر الأبيض المتوسط غربا والمباني المدمرة شرقا، حاملين مشاعر مختلطة بين فرحة العودة وخوف رؤية أنقاض منازلهم.


وسط تكبيراتهم وتهليلهم، تحولت الطريق الطويلة إلى مشهد إنساني مؤثر يروي القصص الصعبة التي عاشها بعد أشهر من الدمار الذي حل على منازلهم .

 

أمام العائدين خياران لا ثالث لهما وهما السير على الأقدام عبر شارع الرشيد، أو عبور المركبات بشارع صلاح الدين.


ويتقاطع شارع الرشيد مع محور نتساريم، ويمتد بطول 14 كيلومترا، ليشكل طريقا رئيسيا للعائدين سيرا من منطقة تبة النويري غربي مخيم النصيرات إلى حاجز نتساريم.


ويستغرق هذا الطريق، الممتد 15 كيلومترا، أكثر من 5 ساعات مشيا بسبب الدمار الذي خلفته الحرب بين حماس والجيش الإسرائيلي، أما شارع صلاح الدين، فيتيح للمركبات العبور بعد فحصها لمسافة أطول تبلغ نحو 45 كيلومترا.

 

وخلال العودة وثقة الكاميرات فرحة في وجوه العائدين، حيث عبرت مسنة عن فرحتها قائلة:" رغم ما حل بوطننا من دمار إلا أنني فرحة جدا بعودتي من جديد".

 

جاءت العودة بشمال قطاع غزة بعد فراق دام 470 يوما حتى تم التوصل والاتفاق على هدنة لوقف اطلاق النار بعد إجراء صفقات لتبادل الأسرى.