أعرب الرئيس اللبناني ميشال عون، عن رفضه مطالب حزب الله الرامية لإطالة أمد التحقيقات في قضية مرفأ بيروت، عبر إقالة المحقق العدلي، طارق بيطار.

وعن موعد مغادرته كرسي الرئاسة في لبنان، قال عون، خلال لقاء مع قناة "الجزيرة" القطرية، إنه سيغادر المنصب فور انتهاء ولايته، لافتًا إلى أن استمراره في الرئاسة اللبنانية مرهون بموافقة البرلمان.

وفي أكتوبر الماضي، اشتعلت الأوضاع في الداخل اللبناني بسبب أزمة القاضي العدلي بيطار، الذي يتولى التحقيق في قضية انفجار مرفأ بيروت التي تعود وقائعها في أغسطس من العام الماضي.

وقُتل نحو 7 لبنانيين، وأُصيب أكثر من 60 آخرين على الأقل، في أحداث عنفٍ وإطلاق نارٍ بمنطقة "الطيونة" في العاصمة اللبنانية، بعد تجمّع أنصار حزب الله وحركة أمل، في وقفةٍ احتجاجيةٍ، ضدّ قاضي التحقيقات، في قضية انفجار المرفأ، طارق بيطار.

وعلق الجيش في بيان صحفي على أحداث العنف، قائلًا إن إطلاق النيران على المتظاهرين من مصادر مجهولة، أمام القصر العدلي في بيروت، يعد واحد من أسوأ أحداث العنف التي شهدتها البلاد خلال السنوات العشر الأخيرة.

وتندد منظمات حقوقية معنية بأوضاع أهالي ضحايا انفجار المرفأ، بالضغوط التي تمارسها قوى سياسية في لبنان، تتمثل في تخلّف مسؤولين عن حضور جلسات استجوابهم، وذلك بهدف عرقلة نظر القاضي العدلي طارق بيطار القضية.

وقالت مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مركز "تشاتام هاوس" لينا الخطيب، لوكالة "فرانس برس"، إن الطبقة الحاكمة في لبنان تتفق على استخدام التهديدات والعنف إذا لزم الأمر، حتى لو تطور الوضع إلى نشوب حرب أهلية؛ من أجل عرقلة التحقيقات بأي وسيلة ممكنة في قضية تفجير بيروت.