محمد السيد


شهدت المغرب خلال الفترة الأخيرة ارتفاعا مقلقا في أعداد الإصابات والوفيات الناتجة عن مرض الحصبة، المعروف محليا بـ"بوحمرون".


وأكدت تقارير محلية تسجيل 25 ألف إصابة، ووفاة 120 طفلًا منذ عام 2023، ما يثير مخاوف واسعة بشأن الوضع الصحي في البلاد.

 

وأرجعت الحكومة المغربية، في مؤتمر صحفي عُقد أمس، أسباب انتشار المرض إلى عوامل عدة، أبرزها تراجع معدلات التلقيح في أعقاب جائحة كورونا، إضافة إلى انتشار معلومات مضللة حول مأمونية اللقاح المضاد للحصبة.

 

صرح مصطفى بايتاس، المتحدث باسم الحكومة المغربية، أن وزارة الصحة تبذل جهودا مكثفة لاحتواء انتشار الحصبة، بما في ذلك تعزيز أنظمة المراقبة عبر المركز الوطني للعمليات الطارئة للصحة العامة و12 مركزا إقليميًا للطوارئ الصحية.


كما تم إطلاق حملة تلقيح استدراكية منذ أكتوبر 2024، مع تمديدها لتغطية الفئات المستهدفة.

 

وأشار بايتاس إلى إطلاق حملات توعوية مكثفة تستهدف الآباء والأمهات ونساء ورجال التعليم ومهنيي الصحة لتحفيزهم على دعم التلقيح، كما يجري تنسيق الجهود مع وزارتي التربية الوطنية والداخلية للتحقق من تلقي الأطفال اللقاحات اللازمة.

 

الحكومة المغربية دعت المواطنين إلى المشاركة الفععالة في حملة التطعيم الوطنية، مشيرة إلى أن اللقاحات هي الوسيلة الأنجع للحد من مضاعفات المرض القاتلة.

 

يذكر أن الحصبة، وهو مرض شديد العدوى يصيب الجهاز التنفسي، يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تصل إلى الوفاة، خاصة بين الأطفال، ومع تزايد الجهود الحكومية، يأمل المواطنون في السيطرة على هذا التفشي والحد من مخاطره.