اضطرت العديد من اللبنانيّات للعمل في الخدمة المنزلية، لمواجهة الأعباء المعيشية وسط أزمة اقتصادية خانقة عصفت بالبلاد.

وساهم وصول سعر الدولار إلى 21 ألف ليرة لبنانية، في تخلي معظم العائلات عن خدمة العاملات الوافدات من الخارج، بسبب عجزهم عن دفع أجورهن بالدولار، والكلفة العالية في استقدامهن، في حين أن العديد من السيدات اللبنانيات أبدين استعدادهن العمل في الخدمة المنزلية.

وكانت وزارة العمل اللبنانية، أقرّت عقد عمل جديد يكون بدلًا لنظام "الكفالة" حمايةً لحقوق نحو 250 ألفاً من عمال الخدمة المنزلية الأجانب في لبنان، أغلبهم من النساء.

وينص عقد العمل الجديد على إقامة علاقة تعاقدية مع أرباب العمل مما يمنح ميزة احتفاظ العاملة الأجنبية في البيوت اللبنانية بجواز السفر وحق تقديم الاستقالة في أي وقت، بدلًا من نظام الكفالة الذي يتيح سيطرة شبه كاملة ويضع العاملات تحت رحمة الكفيل ما يجعلهن عرضةً لكافة أشكال الاستغلال.

ويعاني لبنان أزمة اقتصادية حادة، حيث ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 700%، وبلغ الحدّ الأدنى للأجور 45 دولارًا، ويدفع المواطن اللبناني في المتوسط مليون ليرة (66 دولارًا) في الشهر نظير مولدات الكهرباء لتفادي الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي.

ووصف البنك الدولي وصف الأزمة الاقتصادية في لبنان بأنّها من بين الأسوأ في العالم منذ عام 1850، لاسيما وأن الأمم المتحدة تشير إلى أن 78% من اللبنانيين باتوا يرزحون تحت خط الفقر.

وتتخذ الأزمة الاقتصادية اللبنانية مسارًا تصاعديًا، في ظلّ تضخم جامح وارتفاع نسبة البطالة مع فقدان الآلاف لمصادر رزقهم، كما تراجعت القدرة الشرائية مع انهيار قيمة العملة الوطنية الليرة، وتراجع احتياطي المصرف المركزي من العملة الأجنبية.