كتب .. مصطفى محمود
أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، اليوم الخميس، أن الحكومة العراقية تبذل جهودًا لإقناع فصائل مسلحة "قوية" مدعومة من إيران، بالتخلي عن سلاحها أو الانضمام إلى صفوف قوات الأمن الرسمية.
وأوضح حسين، وفقاً لما نقلته وكالة رويترز، أن هذه الفصائل، التي سبق لها أن خاضت مواجهات مع القوات الأميركية وشنّت هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على أهداف إسرائيلية، باتت محل نقاش مستمر في سياق الجهود الرامية لتعزيز الأمن والاستقرار داخل العراق.
يأتي ذلك في وقت كثفت فيه هذه الجماعات عملياتها ضد أهداف أمريكية وإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر 2023، ما يعكس تزايد دورها في المشهد الإقليمي وتصعيدها لتحركاتها العسكرية.
وتعد الميليشيات المسلحة الموالية لإيران في العراق، التي يزيد عددها على 60 فصيلًا، قوة نافذة ومتعددة الأذرع، تتمتع بصلات وثيقة مع طهران، التي تقدم لها التمويل والتسليح والتدريب، حيث تعتبر هذه المجموعات الذراع التنفيذية لإيران لتنفيذ ما يصفه خصومها بـ"المشروع التوسعي المذهبي"، الذي يهدف إلى تعزيز النفوذ الإيراني وتثبيت هيمنتها.
كما تتمتع هذه الفصائل بنفوذ واسع يشمل المجالات العسكرية والسياسية والاقتصادية وحتى الإعلامية، مما منحها دوراً بارزاً في المشهد العراقي الداخلي والخارجي، من أبرز هذه المليشيات، "الحشد الشعبي"، الذي جاء تأسيسه استجابة لدعوة المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني، بهدف التصدي لتنظيم الدولة الإسلامية، وقد انضوى تحته 119 فصيلا عراقيا، منها 44 فصيلا مواليا لإيران.








