تسود حالة من الفرح والتفاؤل بين الفلسطينيين في القدس بالتزامن مع الإعلان الرسمي عن اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل، لينتهي بذلك 15 شهراً من الحرب المستعرة التي خلفت تبعات كبيرة على حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس.
ومنذ اندلاع الحرب في قطاع غزة بين الجيش الإسرائيلي وحماس، تحولت البلدة القديمة في القدس إلى مدينة أشباح، حيث ألغى آلاف السياح رحلاتهم للمدينة، بينما فرضت الشرطة الإسرائيلية قيوداً صارمة على دخول فلسطينيي الداخل.
ويقدر مركز القدس للحقوق الاقتصادية والاجتماعية أن نحو 80% من المقدسيين يعيشون تحت خط الفقر، وزادت الحرب من معاناتهم بسبب الضرائب الإضافية التي فرضتها إسرائيل لتمويل الحرب، إلى جانب الارتفاع الكبير في الأسعار.
وتعد أسواق البلدة القديمة في القدس مصدر رزق لحوالي 5000 أسرة تعيش في المدينة والأحياء المجاورة لها. كما أن القطاع السياحي يُعتبر من أهم القطاعات الاقتصادية للسلطة الفلسطينية، حيث يوفر العملة الصعبة للمالية الفلسطينية، ويوفر فرص عمل للكثيرين، سواء من الحرفيين أو العاملين في قطاع النزل والخدمات.
وعبّر التجار المقدسيون في البلدة القديمة عن أملهم في أن يساهم وقف الحرب في استعادة الحركية السياحية، لتعويض الخسائر الكبيرة التي تكبدتها الأسواق خلال الأشهر الماضية نتيجة الوضع الأمني المتردي في المدينة.
وفي تصريح لصحيفة العربي الجديد، قال رئيس جمعية السياحة الوافدة في الأراضي المقدسة، طوني خشرم: "ما تلا معركة (طوفان الأقصى) ترك تأثيراً فورياً على القطاع السياحي المقدسي، بسبب إجراءات الاحتلال الأمنية، ومغادرة جميع الوفود السياحية إلى بلدانها، وإلغاء آلاف الحجوزات التي كانت مقررة للشهور الثلاثة القادمة بسبب تدهور الأوضاع الأمنية."








