اتجهت الحكومة العراقية، إلى إبرام عدد من مذكرات التفاهم في إطار مساعيها الحثيثة لاسترداد الأموال المهربة خارج البلاد، التي قدرت بنحو 150 مليار دولار.

وقال مسؤول عراقي، إن الحكومة تعتزم إبرام اتفاقيات ثنائية مع 5 دول يُعتقد أن بنوكها تضم أموال هربها رجال أعمال عراقيين خلال الفترة الماضية من بعد حرب 2003 التي شنتها الولايات المتحدة لإسقاط حكم الرئيس الأسبق صدام حسين.

ورغم الجهود التي يبذلها العراق من خلال تحريك جميع المسارات لاستعادة 150 مليار دولار، فإنه لم يتحصل سوى قدرٍ ضئيل؛ لذا حرصت سلطات بغداد على إبرام اتفاقيات تمكنها من تتبع أموال الأشخاص المطلوبين أمنيًا، تحت إشراف هيئة النزاهة العراقية.

وأوضح معتز فيصل العباسي، المدير العام لدائرة استرداد الأموال بهيئة النزاهة العراقية، أن بلاده أبرمت مذكرات تفاهم مع الأردن ولبنان والكويت وتركيا وبولندا، كما أن هناك الكثير من الدول عبر العالم تسعى البعثات الدبلوماسية العراقية إلى التوصل لبنود الاتفاقيات المرتقب إبرامها.

وأضاف العباسي في تصريح لصحيفة "الصباح" الحكومية، أن هيئة النزاهة في طور إبرام عدد من مذكرات التفاهم، وأولوية اختيار تلك البلدان يتوقف على المعلومات التي ترد بخصوص وجود أموال فساد مهربة في تلك الدول، ويتواجد فيها المتهم بغية الحجز على أمواله.

من جانبه، أعلن وزير العدل العراقي سالار عبد الستار، تشكيل لجان بالتعاون مع وزارة الخارجية تكون مهمتها تتبع الأصول العراقي خارج البلاد، مؤكدًا أن بغداد تحرص على التواصل الدائم من خلال سفاراتها مع دول العالم كافة بشأن استرداد الأموال العراقية المنهوبة، والتي ترجح السلطات أنها جاءت نتيجة عمليات غسيل الأموال التي حدثت بعد 2003.