قال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الثلاثاء، في افتتاح جلسات أول مجلس شورى منتخبٍ، إنّ بلاده تسعى إلى ترسيخ الوفاق الذي تحقق في "قمة العلا" وتطويره.

وشدّد على أنّ علاقات الأخوة والتاريخ والجغرافية "تحتّم المحافظة على مجلس التعاون والارتقاء بمؤسساته بما يتناسب مع طموحات شعوبنا".

وأشار إلى "الحرص على تجاوز الخلافات داخله بالحوار"، مضيفًا "نسعى إلى ترسيخ الوفاق الذي تحقق في قمة العلا وتطويره".

وفي الخامس من يناير 2021، خلال قمة المصالحة الخليجية، في مدينة العلا السعودية، أُعلن عن اتفاق مصالحةٍ بين قطر، وكلٍّ من السعودية، ومصر، والإمارات، والبحرين، بعد قرابة الأربع سنواتٍ، من القطيعة، والتحريض الإعلامي، والاتّهامات المتبادلة.

وكانت كلٌّ من السعودية، والإمارات، والبحرين، ومصر، قررت قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، في يونيو 2017، على خلفيّة اتّهامها بدعم الإرهاب.

وأكد أمير قطر على التوصل إلى "علاقاتٍ جيدةٍ مع جميع دول العالم، مع تشديد على تحقيق تفاهمٍ إستراتيجيٍّ طويل المدى مع الحلفاء على المستويين الإقليمي والدولي".

وشدّد أمير قطر على عدم السّعي في ذلك "إلى التنافس مع أحدٍ ولا إلى محاكاة أحدٍ، بل إلى شقِّ طريقنا الخاص بالموازنة بين مبادئنا الراسخة، وحدود مقدراتنا ومصالح شعبنا وشعوب منطقتنا".

وفي سياق الحديث عن الأزمة الأفغانية، جدّد أمير قطر تمسّك بلاده "بالحوار بديلًا عن الحروب، وبخيار الوساطة في حلّ النزاعات، الذي جعلنا نقبل طلب التوسّـط بين الـولايات المتحـدة وحركـة طالبـان" .

وعدّد الأمير تميم، وفق بيان الديوان الأميري، نجاحات قطر في مختلف المجالات، سواء في مجال الأمن الغذائي، والتنويع الاقتصادي، وتشجيع الاستثمار الصناعي، وزيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة بالسماح للمستثمرين الأجانب بتملك 100% من رأس مال بعض الشركات، ودعم تنافسية المنتجات الوطنية .

وتحتل قطر مكانةً مرموقةً ومراتب متقدمةً في بعض المكوّنات الهامة ضمن مؤشرات التنافسية العالمية مثل نسبة البطالة المنخفضة، ومعدل التضخم السنوي، وفي تمويل التطور التقني، والأمن السيبراني، والتنمية المستدامة، وغيرهـا .

وفي الثاني من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، نظمت قطر انتخابات مجلس الشورى بمشاركة 63.5% من عدد الناخبين. وهي أول انتخاباتٍ تشريعيةٍ في هذا البلد الخليجي.


ويتركب مجلس الشورى القطري من 45 نائبًا، تمّ انتخاب ثلثيْهم (30 نائبًا) مباشرةً عبر الصندوق، أما الثلث الباقي، فيتمّ تعيينه من طرف الأمير تميم بن حمد آل ثاني.

وضمن الثلث الخاص بأمير قطر، تمّ تعيين امرأتيْن، من بين الخمسة عشر نائبًا الذين عيّنهم تميم بن حمد آل ثاني. 

وتمّ انتخاب حسن بن عبد الله الغانم، أول رئيسٍ لمجلس الشورى القطري، أول مؤسسةٍ منتخبةٍ في البلاد.

وتقدّم الغانم بعد أن حصل على 37 صوتًا (82.2 %) مقابل حصول مبارك بن مطر الكواري، على 8 أصواتٍ فقط. (17.8% ).