التحقت وزارة العمل والتشغيل الجزائرية، اليوم الثلاثاء، بوزارة الشباب والرياضة، لفرض استعمال اللغة العربية، ومنع استعمال اللغة الفرنسية في المراسلات والوثائق الرسمية، سواءً الداخلية أو الخارجية.

وأصدرت وزارة العمل والتشغيل، الثلاثاء، أمرًا وزاريًا، يؤكد أنه "طبقًا لأحكام دستور الدولة الجزائرية، ولاسيما المادة الثالثة منه، التي تنصّ على أنّ اللغة العربية هي اللغة الوطنية الرسمية".

وأكد أنه بناءً على ذلك "يتعيّن عليكم حال تلقّيكم لهذه التعليمة، اتخاذ التدابير التي من شأنها ضمان التطبيق الصارم للأحكام المذكورة، والمتمثلة في الاستعمال الحصري للغة العربية، في جميع المراسلات والتقارير، ومحاضر الاجتماعات، وكل الوثائق".

وفي الحادي والعشرين من أكتوبر الجاري، وجّه وزير الشباب والرياضة الجزائري، أمرًا حول "تعميم استعمال اللغة الوطنية"، إلى المدراء العامين، ومدراء الشباب، والرياضة، والمؤسسات التابعة للوزارة، ودعاهم إلى "اتخاذ كل الإجراءات الضرورية مع المصالح الإدارية لضمان تنفيذ هذه التعليمة، بداية من الأول من نوفمبر/تشرين الثاني 2021".

وشدّد الوزير على أنه "لن يُسمح بأيّ تهاونٍ أو تقصير في تجسيدها".

وكان الجزائريون خلال فترة إشراف نورية بن غبريط على وزارة التربية الجزائرية، بين 2012 و2017، يطالبون بفرض استعمال اللغة العربية، والابتعاد عن استعمال اللغة الفرنسية في البرامج الدراسية.

وكانت وزيرة التربية في عهد الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة، محل جدلٍ واسعٍ في المجتمع الجزائري، ورفضٍ من النقابات التعليمية، حيث استعانت بخبراء فرنسيين، في منحى لتغريب التعليم في الجزائر، بعيدًا عن اللغة الأم، اللغة العربية.

وفي الأول من أكتوبر الجاري، هاجم الرئيس الفرنسي ماكرون الجزائر ورئيسها، وصرّح بأنّ "الجزائر لم تكن أمّةً جزائريةً قبل الحكم الاستعماري الفرنسي".

وأضاف أنّ "النظام السياسي العسكري الجزائري، أعاد كتابة تاريخ الاستعمار الفرنسي للجزائر على أساس كراهية فرنسا".

واستدعت الجزائر سفيرها في باريس "للتشاور"، في الثاني من أكتوبر الجاري. واشترط الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون "الاحترام الكامل" للدولة الجزائرية، مقابل عودة سفير الجزائر إلى باريس.

ورفضت الجزائر بصفةٍ قطعيةٍ "التدخّل" في شؤونها الداخلية. وأعربت، الرئاسة الجزائرية، في بيانٍ، عن "رفضها القاطع للتدخل غير المقبول في شؤونها الداخلية".

وكانت الجزائر مستعمرةً فرنسية لنحو 132 عامًا، من 1830 إلى 1962.

وفي الخامس والعشرين من سبتمبر 1962، أعلن عن ميلاد الجمهورية الجزائرية، وجلاء أكثر من مليون معمّرٍ فرنسيٍّ، بعد ثورةٍ جزائريةٍ خالدةٍ.