بدأت وكالة "الأونروا" تقديم رزم تعليمية يومية عبر تطبيق "واتساب"، في محاولة لاستمرار العملية التعليمية في قطاع غزة الذي يعاني من الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ أكثر من 15 شهرًا، ورغم الجهود المبذولة، يواجه الطلاب وأسرهم تحديات جسيمة نتيجة الدمار الواسع الذي لحق بالمنازل والمدارس وانقطاع شبكات الإنترنت والاتصالات.

  •  التعليم في غزة
  • ويعاني كثير من الطلاب، مثل أنس جودة، الطالب في الصف التاسع، من صعوبة الحصول على الرزم التعليمية اليومية بسبب افتقاره لهاتف أو جهاز إلكتروني، ما يجبره على استعارة هاتف والده والذهاب إلى نقاط شحن الهواتف، وهو أمر يستغرق ساعات طويلة ويتطلب مجهودًا بدنيًا وماديًا كبيرًا، ويقول أنس: "بعد شحن الهاتف، أذهب إلى نقطة توزيع الإنترنت لتحميل الرزم، لكن ضعف الشبكة وكثرة الانقطاعات تجعل المهمة أكثر صعوبة".

من جانبه، يوضح بهاء أبو عوض، الطالب في الصف السادس الأساسي، أنه يشارك هاتفًا واحدًا مع إخوته الثلاثة للدراسة عن بعد، ويقول: "نذهب يوميًا إلى نقطة توزيع الإنترنت، ونتناوب على استخدام الهاتف لتحميل الرزم التعليمية، وتكون العملية مرهقة وخطيرة بسبب التصعيد المستمر والقصف الإسرائيلي الذي يهدد حياتنا".

وتزداد المخاوف لدى الأهالي من إرسال أطفالهم إلى مقاهي الإنترنت أو نقاط توزيع الشبكة، التي تعرضت مرارًا للاستهداف من قبل الجيش الإسرائيلي، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى.

رغم التحديات، تسعى "الأونروا" إلى توفير التعليم في ظل الظروف الاستثنائية، إلا أن غياب البنية التحتية وعدم توفر الأجهزة والاتصالات يجعل تحقيق هذا الهدف صعبًا، ويزيد من معاناة الطلاب الذين يكافحون للحفاظ على حقهم الأساسي في التعليم.