كتب - محمود كمال
واجه لبنان فراغا رئاسيًا استمر نحو 27 شهرًا بعد فشل المشرعين في التوصل إلى توافق لملء المنصب.
وفرض نظام تقاسم السلطة في لبنان منذ الاستقلال عام 1943 أن يكون الرئيس مارونيًا، بينما يتولى السنة رئاسة الحكومة والشيعة رئاسة البرلمان.
وشهدت البلاد شغورًا رئاسيًا منذ انتهاء ولاية ميشال عون في أكتوبر 2022، حيث فشل البرلمان في 12 جلسة متتالية في انتخاب رئيس جديد.
وانتخب ميشال عون رئيسًا في عام 2016 بعد شغور استمر عامين ونصف، مما يعكس صعوبة التوافق السياسي.
ودعا مجلس النواب اللبناني إلى جلسة غدًا الخميس لانتخاب رئيس جديد، رغم استمرار الضبابية حول إمكانية التوصل إلى اتفاق.
وانطلق مسار انتخاب الرئيس قبل انتهاء ولايته بشهر أو شهرين، حيث يجتمع البرلمان لانتخاب خليفة، وفي حال عدم الدعوة يجتمع النواب تلقائيًا قبل عشرة أيام من نهاية الولاية.
وتجرى الانتخابات الرئاسية بالاقتراع السري، وتتطلب الدورة الأولى الحصول على ثلثي الأصوات 86 صوتا، بينما يكتفى بالغالبية المطلقة 65 صوتا في الدورات التالية.
وتولى مجلس الوزراء صلاحيات رئيس الجمهورية في حالة انتهاء المهلة الدستورية دون انتخاب رئيس جديد، وفقًا للدستور اللبناني.
وبدأت جلسات الانتخاب بدعوة رئيس البرلمان لانعقاد المجلس بنصاب الثلثين على الأقل، وبعدها يجري الاقتراع وفرز الأصوات.
وفرض العرف اللبناني أن يكون الرئيس مارونيًا رغم عدم اشتراط الدستور ذلك، مما يعكس توازنًا طائفيًا حساسًا في البلاد.
واستمرت الجلسات الانتخابية في حال عدم تحقيق النصاب أو التوافق، مما أطال أمد الفراغ السياسي في لبنان.








