حثّ الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، الرئيس التونسي قيس سعيد لوضع جدولٍ زمنيٍّ محدّدٍ لإعادة فتح البرلمان، مشدّدًا على أهمية استعادة النظام الديمقراطي في تونس.

ودعا الاتحاد الأوروبي، الرئيس التونسي قيس سعيد، إلى "ضرورة استعادة النظام الديمقراطي في تونس بعد أن تمّ تعليق عمل البرلمان، وفرض سيطرةٍ شبه كاملةٍ على السلطة في يوليو/تموز الماضي".

وقال جوزيب بوريل، منسّق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، ونائب رئيس المفوّضية الأوروبية، خلال اجتماع البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، في سترازبورغ: "لا يمكن أن يظل البرلمان مغلقًا لأجلٍ غير مسمًّى"، بحسب وكالة "فرانس برس".

وحثّ منسّق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، الرئيس التونسي، على "وضع جدولٍ زمنيٍّ محدّدٍ لإعادة فتح البرلمان".

وأضاف: "من الأهمية، بالنسبة لمستقبل تونس، ومصداقيتها في الداخل والخارج، أن يستعيد الرئيس والسلطات التونسية على كافة المستويات النظام الدستوري والمؤسّسي بالكامل، بما في ذلك عودة النشاط البرلماني".

ومنذ اتخاذه التدابير الاستثنائية في نهاية يوليو الماضي، والرئيس قيس سعيد يواجه "ضغوطًا دوليةً"، من خلال حثّه على "إعلان خارطة طريقٍ واضحة المعالم لعودة السياسة وفق القواعد الدستورية".

وفي الرابع عشر من أكتوبر الجاري، خصص الكونغرس الأمريكي، جلسةً لمناقشة الأزمة التونسية. وكان الاتفاق بين الديمقراطيين والجمهوريين على الضغط على الإدارة الأمريكية للضغط بدورها على الرئيس قيس سعيد من أجل تحديد خارطة طريقٍ واضحةٍ ودقيقةٍ، تتضمّن الجوانب الاقتصادية والمالية، والاجتماعية، إلى جانب العودة إلى المسار البرلماني.

وفي الخامس والعشرين من يوليو الماضي، اتخذ الرئيس التونسي تدابير استثنائيةً، تضمّنت إقالة رئيس الحكومة، وتجميد نشاط البرلمان، ورفع الحصانة عن جميع النواب، والاستحواذ على جميع السلطات التنفيذية، والتشريعية، والقضائية.

وفي الثاني والعشرين من سبتمبر الماضي، اتخذ الرئيس سعيد قراراتٍ جديدةً تمثلت في مواصلة التدابير الاستثنائية، وتعليق نشاط البرلمان، ورفع الحصانة عن النواب، وتجميد المنح الشهرية عنهم، وإنهاء مهمّة اللجنة الوطنية لمراقبة دستورية القوانين. 

وفي الحادي عشر من أكتوبر الجاري، تمّ تعيين حكومةٍ جديدةٍ برئاسة نجلاء بودن، أدّى وزراؤها اليمين الدستورية أمام الرئيس قيس سعيد.

ولئن لقيت الحكومة ترحيبًا من جزءٍ من التونسيين، فإنّ البعض الآخر اعتبرها "غير شرعيةٍ" لعدم نيلها ثقة البرلمان.

وأكدت نجلاء بودن، عقب أداء اليمين الدستورية، أنّ حكومتها "ستكون منفتحةً على كل الأطراف".