أعربت الولايات المتحدة الأمريكية، وألمانيا، عن قلقهما من "الإجراءات الأحادية الجانب" التي اتخذها الرئيس التونسي قيس سعيد.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، "نيد برايس": "نشارك الشعب التونسي هدفه المتمثل في تشكيل حكومةٍ ديمقراطيةٍ تستجيب لاحتياجات البلاد، التي تجابه أزماتٍ اقتصاديةً وصحّيةً".

وأعرب "نيد برايس" عن قلق الولايات المتحدة، فقال: "ممّا يبعث على قلقنا، أنّ الإجراءات الانتقالية مستمرّةٌ، دونما نهايةٍ واضحةٍ". 

‏وقال السفير الأمريكي في تونس، حول الإجراءات الأخيرة التي اتخذها الرئيس التونسي قيس سعيد: "العمل الأساسي هو دعم تقدّم تونس على مستوى المسار الديمقراطي".

وأضاف: "‏على الرئيس قيس سعيد، أن يعيّن رئيسًا للوزراء، لتشكيل حكومةٍ قادرةٍ على تلبية تلك الاحتياجات الملحة"، داعيًا "كافة التونسيين لصياغة خطةٍ ذات جدولٍ زمنيٍّ واضحٍ لعملية إصلاحٍ شاملةٍ للجميع، تضمّ المجتمع المدني، والأحزاب السياسية المتنوعة".

من جانبه، أشار وزير الدولة  الألماني للشؤون الخارجية، "ميجيل بيرجر"، في تغريدةٍ على "تويتر"، إلى ''حاجة تونس الكبيرة إلى حكومةٍ جديدةٍ، وخارطة طريقٍ لإصلاحٍ دستوريٍّ حاسمٍ''، مشدّدًا على ضرورة احترام "سيادة القانون"، و"دور البرلمان".

ودعت الخارجية الألمانية إلى "وضع خارطة طريقٍ للقيام بإصلاحٍ دستوريٍّ حاسمٍ في تونس"، خاصة وأنّ تونس "تشهد أزمةً سياسيةً منذ إقالة الحكومة، وتعليق نشاط البرلمان".

ونشر المتحدث باسم الخارجية الألمانية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا "دينيس كوميتات"، تغريدةً على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، أشار فيها إلى أنّ "الإجراءات أحادية الجانب التي اتخذها الرئيس التونسي قيس سعيد تؤدي إلى تزايد القلق بشأن تطوّرات الأوضاع في تونس".

وأضاف "كوميتات": "هناك حاجةٌ ماسّةٌ لتشكيل حكومةٍ جديدةٍ، ووضع خارطة طريقٍ للقيام بإصلاحٍ دستوريٍّ حاسمٍ".

وشدّد على "ضرورة احترام سيادة القانون ودور البرلمان التونسي".

وشهدت العاصمة التونسية، أمس الأحد، مظاهرةً حاشدةً، لتونسيين من كل الأطياف السياسية، جاؤوا من أغلب الجهات التونسية، للتعبير عن رفضهم للإجراءات التي اتخذها الرئيس قيس سعيد، الثلاثاء الماضي.

وكان الرئيس سعيد أعلن عن مواصلة التدابير الاستثنائية، وتعليق نشاط البرلمان، ورفع الحصانة عن النواب، وجمّد المنح الشهرية للنواب، وأنهى مهمّة اللجنة الوطنية لمراقبة دستورية القوانين. 

وكان سعيّد، اتّخذ تدابيرَ استثنائيةً في الخامس والعشرين من يوليو الماضي، حيث أعفى رئيس الحكومة هشام المشيشي، وجمّد نشاط البرلمان، ورفع الحصانة عن النواب، ووضع جميع السلطات التنفيذية والقضائية والتشريعية بين يديه.