حدّد زعيم "التيار الصدري" مقتدى الصدر، 7 أساسياتٍ تحدّد تعامل الحكومة الجديدة مع الولايات المتحدة الأمريكية، بعد فوزه في الانتخابات البرلمانية العراقية.

ونشر مقتدى الصدر، بيانًا، على موقع التواصل الاجتماعي "توتير"، حدّد فيه الشروط التي سيكون التعامل على أساسها مع الولايات المتحدة الأمريكية، بعد الإعلان عن فوزه بالمرتبة الأولى، في الانتخابات البرلمانية بحصوله على 73 مقعدًا في البرلمان الذي يعدّ 329 مقعدًا. 

وفي حال تسلّم السلطة، وأصبح رئيسًا لوزراء العراق، خلفًا لمصطفى الكاظمي، فإنّ 7 شروطٍ ستحدّد طبيعة العلاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية التي يعتبرها "احتلالًا".

وفي بيانه، قال مقتدى الصدر: "لعلّ من أهم ما ينتظره العالم في تسلّم التيار الصدري، رئاسة الوزراء، هو موقفنا من (أميركا) أو (الاحتلال)، فهنا أقول: لنا بعض النقاط المهمة التي تخرج العراق من التبعية لأيّ أحد".

وكشف عن الشرط الأول، الذي يتمثل في أنّ "التّعامل مع الحكومة العراقية بالمثل دبلوماسيًا، وعلى كافة الأصعدة، بمعنى: تعامل دولةٍ مع دولةٍ كاملة السيادة".

أما الشرط الثاني، فهو "أن يكون هناك حوارٌ جادٌّ وفاعلٌ، فيما يخصّ بقاء قواتها، ومعسكراتها، وتدخلاتها في العراق".

وتابع زعيم التيار الصدري، شروطه، فقال، إنّ: "ثورات الشعب، ومظاهراته شأنٌ داخليٌّ، وأمرٌ لا يعنيها (الولايات المتحدة)، لا من قريبٍ، ولا من بعيدٍ، وكلها ثوراتٌ وطنيةٌ، يجب أن تكون خاليةً من التأثير الخارجيّ".

ودعا مقتدى الصدر، واشنطن، إلى: "إبعاد العراق، أرضًا، وجوًّا، وبحرًا، وشعبًا عن صراعاتها الإقليمية، أيًّا كانت"، مضيفًا "لن نسمح بغير ذلك من الجميع".

وقال، في تعداد شروط التعامل مع الولايات المتحدة: "نحن عراقيون، لا شرقيون ولا غربيون، نريد العيش بسلامٍ، وكلّ ما يعارض ذلك، فلنا ردٌّ مناسبٌ".

واعتبر أنّ الحكومة المقبلة، ستهتمّ بالتعامل الاقتصادي مع الولايات المتحدة، بشرط تحقق النقاط الأخرى من شروطه، مضيفًا "وإلّا، فلا يمكن أن نرضخ للضغوط والتبعية".

وأنهى زعيم "التيار الصدري" شروطه، بأنه: "في حال عدم تحقق ما سبق، فهذا يعني أنها (الولايات المتحدة)، دولةٌ معاديةٌ للعراق، ولا تريد له الاستقلال والسيادة والاستقرار".

وكانت المفوضية الانتخابات العراقية، أعلنت مساء الأحد، عن نتائج العدّ اليدوي، مشيرةً إلى تطابق العدّ اليدوي والإلكتروني.

وحصل "التيار الصدري" بزعامة مقتدى الصدر على 73 مقعدًا، من أصل 329 مقعدًا في البرلمان العراقي، يليه في المرتبة الثانية، تحالف "تقدّم" بزعامة رئيس البرلماني الحالي، محمد الحلبوسي، بحصوله على 37 مقعدًا، ثم تحالف "دولة القانون" برئاسة رئيس الوزراء الأسبق، نوري المالكي، بعد أن حصل على 34 مقعدًا، ثم "الحزب الديمقراطي الكردستاني" الحاكم في إقليم كردستان العراق، بزعامة مسعود البارزاني، بحصوله على 32 مقعدًا.

وأعلن نوري المالكي، الذي لم تحصل كتلته "دولة القانون"، سوى على 34 مقعدًا، تمسّكه بتشكيل الحكومة الجديدة، بعد تشكيل كتلةٍ كبيرةٍ تضمّ 93 نائبًا، من تحالفٍ لبعض الكتل والمستقلّين، الموالين لإيران.

وأعلن زعيم "التيار الصدري"، مقتدى الصدر، قبوله بقرارات المفوضية، ونتائج الانتخابات "مهما كانت".

وقالت المفوضية العراقية للانتخابات، أمس الأحد، أنّ ستستقبل الطعون، للنظر فيها، وإعلان النتائج النهائية، في غضون 20 يومًا.
وفي العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، جرت الانتخابات البرلمانية العراقية، التي سجّلت نسبة إقبالٍ ضعيفةٍ، لم تتعدّ 43%، من جملة 25 مليون شخصًا مدعوًّا للمشاركة في اختيار من يمثله في البرلمان.

وتنافس على الانتماء إلى البرلمان العراقي الذي يعدّ 329 مقعدًا، 3249 مرشحًا، ينتمون إلى 21 تحالفًا، و10 أحزابٍ سياسيةٍ، إلى جانب عددٍ من المستقلّين.

وراقب الانتخابات العراقية السابقة لأوانها، بسبب الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها العراق، نحو 1249 مراقبًا دوليًا، إلى جانب آلاف المراقبين المحلّيين، من الأحزاب والتحالفات السياسية، بحسب بيان المفوضية العليا للانتخابات.