رحّب رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد اشتية، بقرار الولايات المتحدة الأمريكية إعادة فتح قنصليتها في القدس المحتلة، برغم معارضة الحكومة الإسرائيلية لهذا القرار.

ونوّه اشتية، في كلمته في افتتاح مجلس الوزراء، اليوم الاثنين، بما اعتبره "إصرار" الولايات المتحدة، على إعادة فتح قنصليتها في القدس العربية المحتلة، مبيّنًا أنّ في ذلك "تأكيدًا على أنّ القدس أرضٌ محتلةٌ، ينطبق عليها ما ينطبق على بقية الأراضي الفلسطينية تحت القانون الدولي".

واعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية، إعادة فتح القنصلية الأمريكية "أمرًا هامًّا"، مشيرًا إلى أنه "وعدٌ" قطعته الإدارة الأمريكية الجديدة على نفسها.

وأمل اشتية، أن يتمّ ذلك في القريب العاجل، رافضًا الادّعاء الذي يقول بأنّ تأخير ذلك جاء بناءً على "الوضع الهشّ" الذي تعيشه الحكومة الإسرائيلية، من خلال ائتلافٍ غير متجانسٍ، وبالتالي يمكن أن يسقط بين قرارٍ وآخر، ويعلن عن انتخاباتٍ جديدةٍ.

ولو صدّقنا جدلًا بأنّ الحكومة الإسرائيلية في "وضعٍ هشٍّ"، فلا يمكن أن يكون على حساب "الحقّ الفلسطيني"، و"بما يخالف القانون الدولي"، بحسب تعبير محمد اشتية.

والأربعاء الماضي، أكد وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، أنّ إدارة الرئيس جو بايدن تعتزم إعادة فتح القنصلية الأمريكية في القدس لتعميق العلاقات مع الفلسطينيين، دون أن يحدّد موعدًا واضحًا لذلك.

وأضاف بلينكن، وفق وكالة "رويترز"، أنه سيتحرك لإعادة فتح القنصلية، "التي كانت تمثل بشكلٍ تقليديٍّ قاعدةً للتواصل الدبلوماسي مع الفلسطينيين".

وفي العام 2018، قرر الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، إغلاق القنصلية، وضمّها إلى السفارة الأمريكية.

وطالب اشتية، الأمم المتحدة، بإنشاء قاعدة بياناتٍ خاصّةٍ، بالمستوطنين، المجرمين والمخرّبين، وذلك بهدف محاكمتهم، على ما يقترفون من أفعالٍ إرهابيةٍ، مشيرًا إلى أنّهم يقومون بمنع المزارعين من الوصول إلى مزارعهم وجني زيتونهم.

وأكد رئيس الوزراء على أنّ "إقامة محطةٍ للباصات للمستوطنين، جنوب نابلس، وعلى مساحةٍ واسعةٍ من الأرض الفلسطينية، ما هو إلا خطوةٌ أخرى، للاستحواذ على هذه الأراضي، بما يخرق القانون الدولي، والشرعية الدولية".

ودعا الأمم المتحدة "بتسيير فرق رقابةٍ، لما يجري في فلسطين".

وشدّد اشتية على أنّ وقف المشروع الاستيطاني للاحتلال الإسرائيلي الذي يتوسّع يومًا بعد يومٍ، "لن يكون إلا بالاعتراف بدولة فلسطين".

وحمّلت الخارجية الفلسطينية، اليوم الاثنين، المجتمع الدولي، مسئوولية "صمته المريب" على المشاريع الاستيطانية التي تشكّل خطرًا على الوجود الفلسطيني على أرضه، سواء في القدس، أو في المناطق "ج"، وتهدم أمل حلّ الدولتيْن.

واعتبرت الخارجية الفلسطينية "هذا الصمت المريب" بمثابة "مشاركة في ارتكاب جريمة الاستيطان" التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أكد أنّ موقف الإدارة الأمريكية الجديدة من القضية الفلسطينية "جيدٌّ"، مضيفًا أنها "مع حلّ الدّولتيْن، ومع عدم شرعية التوسّع الاستيطاني، وضدّ الأعمال أحادية الجانب، وأعلنت عن قرارها بإعادة فتح قنصليتها في القدس الشرقية".

واعتبر رئيس الحكومة الإسرائيلية، أنّ الدعوة إلى قيام دولةٍ فلسطينيةٍ، يحيل إلى قيام "دولةٍ إرهابيةٍ"، مستقبلًا. 

وكانت المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين قد توقفت منذ أكثر من سبع سنواتٍ، بعد أن رفضت إسرائيل القبول بحلّ الدولتين على أساس حدود يونيو/حزيران 1967، ووفق الاستيطان.