أدّى المصلون في الحرم المكي، الأحد، لأول مرة منذ تفشي جائحة كورونا (كوفيد-19)، صلاة الفجر دون تباعد اجتماعي، مع إلزامية ارتداء الكمامة على الوجه.

وتأتي صلاة الجماعة بالمسجد الحرام في مكة المكرمة دون تباعد اجتماعي، ضمن سلسلة من تخفيف الإجراءات الاحترازية المشددة التي اتبعتها المملكة منذ الجائحة، كما تمت إزالة ملصقات التباعد داخل الحرم وساحاته.

وكانت المملكة أغلقت المسجد بشكل كامل أمام زوار بيت الله الحرام في مارس 2020، ثم أعادت فتحه فترة الحج في ظل إجراءات صارمة حيث استقبلت بضعة آلاف من الحجاج المقيمين داخل السعودية فقط وغلق الباب أمام القادمين من الخارج.

وفي أكتوبر من العام الماضي، فتحت السعودية المسجد الحرام أمام المصلين داخل المملكة بطاقة استيعابية محدودة مع إلزامية التباعد أثناء الصلوات وضرورة الحجز إلكترونيًا قبل الشروع في مناسك العمرة.

وتمتنع السلطات السعودية منح تصريحات لأداء مناسك العمرة والصلاة داخل الحرم المكي للمواطنين والمقيمين غير المحصنين من فيروس كورونا.

وتسبّب الوباء في خسارة المملكة لمصدر إيرادات رئيسي بسبب توقف استقبال الزائرين خارج المملكة لأداء مناسك الحج والعمرة ضمن بند السياحة الدينية في الموازنة المالية للبلاد.

وكان متوسط إيرادات المملكة من السياحة الدينية 12 مليار دولار سنويًا، حيث أصدرت الرياض 400 ألف تأشيرة سياحية كجزء من حملة طموحة لجذب الزوار، لكن الجائحة عرقلت خطة البلاد للتحول إلى دولة سياحية ضمن استراتيجية المملكة لعام 2030 لتنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على النفط كمورد رئيسي للموازنة العامة.