كتب – محمود كمال
أكدت القوى
والشخصيات السياسية الشيعية متانة نظام الحكم الذي تسيطر عليه بشكل كبير، في حين ارتفعت
أصوات سنية تطالب بتغيير المعادلة السياسية التي ترى أنها تميل لصالح القوى
الشيعية على حساب بقية المكونات.
واعتقدت القوى الشيعية أن العراق بمنأى
عن التحولات السياسية في الإقليم، بينما توقعت معظم القوى السنية أن التغيير قادم
بطريقة ما، وإن لم يكن مماثلا لما جرى في سوريا.
وتمسكت التوقعات السنية بتغيير سلس لا
يهدد أسس النظام الحالي، شرط أن تستجيب القوى المهيمنة على السلطة، خصوصا قوى
الإطار التنسيقي الشيعية، لتلك المطالب.
وعقدت القوى السنية مؤتمرات وبيانات
خلال الأسابيع الماضية لدعم التغيير، من بينها بيان أصدره خمسة رؤساء برلمان
سابقين ورئيس البرلمان الحالي محمود المشهداني، دعوا فيه القوى الشيعية لإجراء
الإصلاحات المطلوبة.
وطالب مؤتمر القوى السنية بمعالجة ملفات
النازحين والمهجرين وإنهاء المساءلة والعدالة بجانب رفض ممارسات الفصائل المسلحة
المرتبطة بإيران.
وأوضح مصدر مطلع أن القوى السنية تطمح
لاستعادة دور مركزي في العراق لكنها تفتقر لخطة واضحة للتعامل مع ملفات جوهرية مثل
تعديل الدستور أو إقامة إقليم سني.
وانتقد المصدر تركيز القوى السنية على
مطالب آنية وانتخابية بدل السعي لتغييرات جذرية تعيد التوازن السياسي، مشيرا إلى
هيمنة القوى الشيعية على المناصب الحساسة في الدولة.
وأكد بعض الشخصيات السنية عدم ممانعتها
من اللجوء إلى القوة لتحقيق التغيير، رغم تصريحاتها العلنية بالدعوة لإجراء
إصلاحات تحت مظلة الدستور.
وأثار اللقاء بين النائب الشيعي السابق
فائق الشيخ جعفر والسياسي السني مشعان الجبوري اهتماما واسعا، خصوصًا مع تصريحات
الأخير بشأن مباحثات مع جهات تسعى لتغيير النظام عسكريًا.








