كتب – محمود كمال

بدأت جماعة الحوثي العام الميلادي الجديد بحملات جباية واسعة استهدفت التجار وأصحاب الأعمال في العاصمة صنعاء، بهدف إجبارهم على دفع الأموال لتمويل احتفالاتها بما تسميه جمعة رجب.

وادعت الجماعة أن دخول اليمنيين في الإسلام يصادف أول جمعة من شهر رجب، واستغلت المناسبة لتربطها بولائها لزعيمها عبد الملك الحوثي، الذي تزعم الجماعة أنه ينتمي إلى علي بن أبي طالب الذي أدخل اليمنيين في الإسلام قبل أكثر من 14 قرنا.

ووفقا لمصادر في صنعاء نفذت الجماعة حملات واسعة ضد المتاجر والمشاريع التجارية، حيث أجبرت أصحابها على دفع إتاوات، بينما أغلقت عددا من المتاجر التي رفضت التبرع.

وشرعت الجماعة في توسيع هذه الأنشطة بشكل أكبر مما كان عليه الحال في الأشهر الماضية، لتشمل حتى صغار التجار والبائعين المتجولين والفقراء.

وفي وقت يزداد فيه الفقر بين سكان المناطق التي تسيطر عليها الجماعة، قررت ما تسمى اللجنة العليا للاحتفالات والمناسبات في صنعاء، إطلاق برنامج فعاليات خاصة بما يسمى ذكرى جمعة رجب، بالتوازي مع شن حملات جباية جديدة على التجار والفقراء.

وانتقد بعض السكان كبار قادة الحوثي بسبب انشغالهم في تنظيم فعاليات طائفية، واستنزاف الموارد من أجل الدعاية والإعلانات، رغم الظروف الصعبة التي يعيشها المواطنون.

وأوردت تقارير محلية اتهمت قيادات حوثية بارزة، مثل حمود عباد وخالد المداني بجباية مليارات الريالات من المؤسسات الحكومية التابعة للجماعة دون توريدها إلى الحسابات البنكية.

وفي محاولة لتحسين صورتها ادعت وسائل إعلام حوثية أن حمود عباد أصدر تعميما يمنع إغلاق المحال التجارية دون اتخاذ الإجراءات القانونية، لكن تجار صنعاء نفوا توقف عناصر الجماعة عن مداهمة المتاجر وإغلاقها عندما رفض أصحابها دفع الجبايات.

وأصدرت الجماعة تعميما يقضي بعدم إغلاق أي منشأة تجارية إلا بعد اتخاذ الإجراءات اللازمة، مع التأكيد على تنفيذ حملات ميدانية شهرية بدلاً من حملات أسبوعية أو يومية في محاولة لإخفاء حجم التعسف الواقع على التجار.