لم تتجاوز نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية العراقية، التي دارت الأحد، 41%، وهو ما اعتبره الملاحظون نسبة ضعيفةً مقارنة بنفس الانتخابات في 2018.
وقالت المفوضية العليا للانتخابات العراقية، إنّ نسبة المشاركة لم تتجاوز 41%. واعتبرت رئيسة بعثة المراقبة الأوروبية "فايولا فون كرامون" أنّ النسبة الضعيفة للمشاركة في الانتخابات العراقية، مؤشر على "سياسةٍ واضحةٍ"، مشيرةً إلى أنها تأمل "أن تلتفت النخب السياسية العراقية إلى دلالات هذا الإقبال الضعيف على الانتخابات".
وقالت "فايولا" إنّ نسبة المقاطعة تجاوزت تلك التي حصلت في انتخابات 2018، والتي قيل إنه "تمّ تضخيمها" في ذلك الوقت.
وقال رئيس حكومة إقليم كردستان، مسرور برزاني، أمس الأحد، إنّ: "مجموعاتٍ مسلّحةً منعت ناخبين من الوصول إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل"، وفق وكالة الأناضول.
وأضاف برزاني، "نحن نأسف للمشاكل الفنية التي حصلت، والتي كانت وراء منع عديد الناخبين من الوصول إلى مراكز الاقتراع، والقيام بواجبهم الانتخابي".
وأعلنت وزارة الدفاع العراقية، صباح الاثنين، عن توقيف 77 شخصًا بتهمة "ارتكاب مخالفاتٍ خلال الانتخابات البرلمانية المبكرة".
وأضافت الوزارة في بيانها، أنها "ألقت القبض على 77 شخصًا، لارتكابهم مخالفاتٍ تتعلق بسير العملية الانتخابية في 10 محافظات بالبلاد".
وأضافت أنّ "تمت إحالة المخالفين إلى اللجان القضائية التي تمّ تشكيلها من قبل مجلس القضاء الأعلى، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم".
ويتنافس على الانتماء إلى البرلمان العراقي الذي يعدّ 329 مقعدًا، 3249 مرشحًا، ينتمون إلى 21 تحالفًا، و10 أحزابٍ سياسيةٍ، إلى جانب عددٍ من المستقلّين.
وراقب الانتخابات العراقية السابقة لأوانها، بسبب الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها العراق، نحو 1249 مراقبًا دوليًا، إلى جانب آلاف المراقبين المحلّيين، من الأحزاب والتحالفات السياسية، بحسب بيان المفوضية العليا للانتخابات.
ويبلغ عدد الناخبين العراقيين أكثر من 24.9 مليون ناخبٍ، يمثلون أكثر من نصف الشعب العراقي الذي يعدّ 40 مليون نسمة.
وتمت الإطاحة بحكومة عادل عبد المهدي، أواخر 2019، وهو ما عجّل بتنظيم انتخاباتٍ تشريعيةٍ قبل عامٍ من موعدها.
واعتبر زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، "نجاح الانتخابات"، مطالبًا "بعدم التدخل في عمل المفوضية العليا للانتخابات أو الضغط عليها".
وكتب في تغريدةٍ له على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "ما يميّز هذه الانتخابات، أنها جرت تحت غطاءٍ وإشرافٍ أمميٍّ، ودوليّ، وعربيٍّ، وقد تمّ إقرارها منهم".
وأضاف الزعيم الشيعي: "وعليه، فلا ينبغي التدخل بقرارات المفوضية، أو تزايد الضغط عليها، لا من الداخل، ولا من بعض الدول الإقليمية والدولة"، مشيرًا إلى أنّ "الانتخابات شأنٌ داخليٌّ، وليكن واضحًا للجميع، أنّنا نتابع بدقةٍ كلّ التدخلات الداخلية غير القانونية، وكذا الخارجية التي تخدش هيبة العراق واستقلاليته".
وقامت القوات الأمنية العراقية بقمع احتجاجاتٍ شعبيةٍ تواصلت في خريف 2019، وأسفرت عن قتل نحو 600 شخصٍ، وجرح أكثر من 30 ألفًا، وتعرض عشرات الناشطين السياسيين، والمدنيين، إلى الخطف والقتل، على يد مليشيات إيرانيةٍ، مثلما تزعم عديد المصادر العراقية.
وأسقطت حكومة عادل عبد المهدي، وتمّ إعلان انتخاباتٍ تشريعيةٍ سابقةٍ لأوانها، في محاولة لتهدئة الشارع العراقي، الذي قاطع أكثر من نصفه هذه الانتخابات.
وأكد الرئيس العراقي برهم صالح، اليوم الأحد، في تغريدة على "تويتر"، أنّ "إتمام الانتخابات نقطة شروعٍ باتجاه الإصلاح الذي ينشده الشعب، وتأكيد على خياره الديمقراطي".
ودوّن في تغريدةٍ، وفق وكالة الأنباء العراقية: "تنتظرنا مهمّةٌ جسيمةٌ لتشكيل سلطاتٍ معبّرةٍ عن إرادته، تُحقق تطلعاته نحو مستقبلٍ أفضل".
وأضاف الرئيس العراقي: "نشكر الحكومة والأجهزة الأمنية ومفوضية الانتخابات والمراقبين الدوليين لتهيئة مستلزمات النجاح لهذا اليوم التاريخي".
من جانبه، قال رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، إنّ: "الحكومة أتمّت واجبها، ووعدها بإجراء انتخاباتٍ نزيهةٍ، وآمنةٍ"، مؤكدًا أنّ حكومته "وفّرت الإمكانات لإنجاحها".
وأضاف الكاظمي، في تغريدةٍ: "أتممنا بحمد الله، واجبنا ووعدنا بإجراء انتخاباتٍ نزيهةٍ آمنةٍ، ووفّرنا الإمكانات لإنجاحها".
ويرى ملاحظون أنّ التيار الصدري، الذي يملك أكبر كتلةٍ في البرلمان العراقي، سيحافظ على تصدّره للانتخابات العراقية.
ويتنافس التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر مع كتلٍ نيابيةٍ أخرى تدين بالولاء إلى إيران، وتسعى إلى الرفع من تمثيليتها في البرلمان العراقي.
وأعلنت المفوضية العليا للانتخابات العراقية، أنّها ستعلن عن النتائج الأولية في غضون 24 ساعةً.
وأغلقت صناديق الاقتراع على الساعة السادسة مساءً بتوقيت العراق، الثالثة مساءً بتوقيت غرينتش.








