كتب: محمد علي

 استعرضت رئيسة الإحصاء الفلسطيني، علا عوض، اليوم الثلاثاء، الحصاد الاقتصادي للعام 2024، والذي شهد استمرار العمليات الإسرائيلية على قطاع غزة، بالإضافة إلى التنبؤات الاقتصادية للعام 2025، موضحة أن فلسطين تمر بأزمة اقتصادية واجتماعية وإنسانية وصحية وبيئية حادة، ساهمت في انكماش القاعدة الإنتاجية وتشويه الهيكل الاقتصادي.

انكماش حاد في الاقتصاد الفلسطيني

 بحسب التقديرات، من المتوقع أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي في قطاع غزة بنسبة تزيد عن 82% بنهاية العام 2024، مع ارتفاع معدل البطالة إلى 80%، وفي الضفة الغربية، انخفض الاقتصاد بنسبة تتجاوز 19% مع ارتفاع معدل البطالة إلى 35%، وتسببت هذه التراجعات في تدهور الاقتصاد الفلسطيني بشكل عام، حيث بلغ الانكماش الكلي نحو 28%، في حين ارتفع معدل البطالة إلى 51%.

 

يعاني الاقتصاد الفلسطيني، الذي يعتمد بشكل رئيسي على القطاع الخدمي (حيث يشكل حوالي 65% من الناتج المحلي)، من تراجع حاد في معظم الأنشطة الاقتصادية خلال العام 2024، فقد سجل قطاع الإنشاءات أكبر تراجع بنسبة 46%، حيث تراجع بنسبة 38% في الضفة الغربية و 98% في قطاع غزة، ليصل إجمالي قيمته إلى 332 مليون دولار أمريكي.

كما سجل قطاع الصناعة انخفاضًا بنسبة 33%، تراجع بنسبة 30% في الضفة الغربية و 90% في قطاع غزة، ليصل إلى 1.038 مليار دولار أمريكي، وتراجعت الزراعة بنسبة 32%، منها 17% في الضفة و 91% في غزة، ليصل إجمالي قيمتها إلى 564 مليون دولار، بالإضافة إلى ذلك، تراجع قطاع الخدمات بنسبة 27%، حيث بلغت نسبة التراجع 17% في الضفة الغربية و 81% في قطاع غزة، ليصل إجمالي قيمته إلى 6.453 مليار دولار أمريكي.

 

توضح عوض أن الوضع الاقتصادي في فلسطين يظل هشًا، مع قدرة محدودة على التعافي بسرعة بسبب الهيكل الاقتصادي القائم، والذي يعتمد بشكل كبير على الخدمات في حين تشكل القطاعات الإنتاجية المساهمة في النمو الاقتصادي نسبة ضئيلة.