أكد وزيرا خارجية مصر وروسيا، في مؤتمرٍ صحفيٍّ مشتركٍ، الاثنين، على ضرورة إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وتعزيز حلّ الدولتيْن، والتوصّل لحلٍّ دائمٍ وشاملٍ وعادلٍ للقضية الفلسطينية.

وناقش وزير الخارجية المصري، سامح شكري، في زيارته إلى موسكو، أواصر الصداقة التاريخية التي تربط البلدين والتعاون والتنسيق المستمرين في مختلف أوجه العلاقات، فضلًا عن التباحُث حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المُشترك، مع نظيره الروسي، سيرغي لافروف.

وبحث شكري مع لافروف، أمس الاثنين، "تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا والقضية الفلسطينية".

وحول الوضع في الأراضي الفلسطينية، قال سامح شكري: "ناقشنا العمل على إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وتعزيز حلّ الدولتين، والتوصّل لحلٍّ دائمٍ وشاملٍ وعادلٍ للقضية الفلسطينية، وإقامة دولةٍ فلسطينيةٍ على حدود 1967"، مضيفًا "تباحثنا كذلك حول وحدة الصف الفلسطيني".

أما بخصوص، الأزمة الليبية،فقد أكد شكري، أنه، ونظيره الروسي "تناولا الحفاظ على استقرار ووحدة ليبيا، وتفعيل خارطة الطريق، وخروج كافة القوات الأجنبية من الأراضي الليبية، وإجراء الانتخابات المقبلة في موعدها (المقرر في ديسمبر/كانون أول المقبل".

وجدّد التأكيد على أنّ سوريا "جزءٌ لا يتجزّأ من الأمن القومي العربي"، ولذلك فقد دعا سامح شكري إلى "ضرورة اتخاذ الإجراءات التي تحافظ على أمن واستقرار سوريا، حتى تكون فاعلةً في محيطها العربي"، بحسب تعبيره.

وقال سيرغي لافروف، إنّ المحادثات تضمّنت الوضع في ليبيا، والأزمة السورية، والتسوية الممكنة، والقضية الفلسطينية. 

وشدّد الوزير الروسي، على أنّ روسيا "تؤكد على ضرورة خروج القوات الأجنبية من سوريا"، إلى جانب "الحفاظ على وحدة وسلامة سوريا". 

وأشار إلى أنه تمّ التأكيد من الجانبيْن على "ضرورة إجراء الانتخابات الليبية في موعدها"، مع التأكيد "على خروج القوات الأجنبية بالكامل من ليبيا". والتسوية السياسية للأزمة السورية، إلى جانب الدفع نحو حلّ الدولتيْن، القضية الفلسطينية.

وأشار لافروف إلى أنّ سحب القوات الأجنبية من ليبيا "يجب أن يتمّ تدريجيًّا، وعلى مراحلَ".

وتباحث الجانبان حول "تنفيذ مشاريع مشتركةٍ واسعة النطاق، من أهمها إقامة أول محطة للطاقة النووية في مصر بمنطقة "الضّبعة"، وإنشاء منطقةٍ صناعيةٍ روسيةٍ قرب قناة السويس".

وثمّن وزير الخارجية المصري، موقف روسيا من أزمة "سدّ النهضة" مع إثيوبيا، وشكر لافروف على الموقف الداعم لمصر في هذه الأزمة.

وقال وزير الخارجية المصري، في تصريحٍ تلفزيونيٍّ: "تباحثنا حول القضايا المتعلقة باستقرار المنطقة والتطورات الخاصة على السّاحتين الإقليمية والدولية، انطلاقًا من حرص البلدين على استمرار العلاقات التاريخية الوثيقة".

وكان وزير الخارجية المصري، سامح شكري، زار روسيا، في الفترة من 27 إلى 31 أكتوبر/تشرين الأول 2020، في المقابل، زار سيرغي لافروف، وزير الخارجية الروسي، مصر، يوميْ 11 و12 أبريل الماضي.