أكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية أنّ سبعة أسرى يضربون عن الطعام في السجون الإسرائيلية، احتجاجًا على ظروف العزلة القاسية، والعقوبات التي يتعرّضون لها.

وأشارت الهيئة، في تدوينةٍ لها، في الصفحة الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، اليوم الثلاثاء، إلى ارتفاع عدد الأسرى المضربين عن الطعام إلى سبعة مساجين، وذلك "بعد دخول الأسير محمد العارضة، أمس الاثنين، في إضراب عن الطعام، احتجاجًا على ظروف عزله القاسية، والعقوبات التي فرضت عليه من قبل إدارة سجن عسقلان منذ نقله إليه قبل 6 أيام".

وكان الأسير محمد العارضة، من ضمن الأسرى الذين تمّ اعتقالهم، من جديدٍ، بعد أن تمكنوا من انتزاع حريتهم من سجن "جلبوع" في السادس من سبتمبر الماضي.

ويواصل ستّة أسرى آخرون، الإضراب المفتوح عن الطعام، الذي كانوا بدؤوه، قبل نحو شهرين، رفضًا للاعتقال الإداري الذي ينفّذ بحقّهم.

وكشفت الهيئة أنّ الأسرى المضربين، هم: القواسة، وهو مُضرب منذ 76 يومًا، وعلاء الأعرج مضربٌ منذ 58 يومًا، وهشام أبو هواش منذ 50 يومًا، ورايق بشارات منذ 45 يومًا، وشادي أبو عكر منذ 42 يومًا.

ويتوزّع الأسرى المضربون عن الطعام على مستشفى "القواسمة"، وسجن "عيادة الرملة"، وسجن "عوفر".

وأكدت أنّ الأسرى المضربين "يعانون من أوضاعٍ صحيةٍ غايةٍ في الصعوبة، كما أنّ وضعهم يزداد سوءًا، يومًا بعد يومٍ، فهم يعانون نقصًا في الأملاح والسوائل، وهم مصابون بالإعياء والإجهاد والصداع".

ورفضت محكمة "عوفر" العسكرية، أول أمس الأحد، "استئنافًا، قدمته هيئة شؤون الأسرى، للطعن في قرار الاعتقال الإداري، الصادر بحقّ الأسير "كايد الفسفوس" الذي ينفذ إضرابًا عن الطعام منذ 82 يومًا.

وحذّرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الثلاثاء، من "تفاقم الوضع الصحي للأسير ناصر أبو حميد، الذي يعاني من ورم في الرئة، ولم تحدّد طبيعته بدقةٍ حتى اللحظة".

والأسير أبو حميد (49 عامًا)، من مخيم الأمعري، بمدينة رام الله، معتقلٌ منذ عام 2002، ومحكومٌ بالسّجن سبعة مؤبداتٍ، و50 عامًا، وهو من بين خمسة أشقاء يواجهون الحكم مدى الحياة في المعتقلات، وقد تعرض منزلهم للهدم عدة مراتٍ على يد قوات الاحتلال، وحرمت والدتهم من زيارتهم لعدة سنواتٍ.

وفي السادس من سبتمبر الماضي، نجح ستّة أسرى في الفرار من سجن "جلبوع"، شماليّ فلسطين المحتلة، عبر نفقٍ، تمكنوا من حفره، بحسب مصلحة السجون الإسرائيلية.

وقالت قناة "كان" الرسمية، إنّ النفق الذي تمّ حفره يصل طوله إلى عشرة أمتارٍ. وتمّ اكتشاف الفتحة الخارجية التي تفتح على الشارع الخارجي على بعد أمتارِ من خارج أسوار سجن جلبوع.

واعتبر مسؤولٌ كبيرٌ في الشرطة الإسرائيلية أنّ عملية هروب المعتقلين الستّة بهذه الطريقة هي "أحد أخطر الحوادث الأمنية بشكلٍ عامٍّ".

وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية، ما اعتبرتها "حملة القمع والتنكيل وعمليات التصعيد الوحشيّ التي تمارسها دولة الاحتلال ومصلحة إدارة سجونها بحق كافة الأسرى الذي جرى نقلهم إلى سجونٍ أخرى".