كتب: محمود السيد 

بعد حوالي شهر من دخول وقف النار في لبنان حيز التنفيذ، كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، من خلال تقرير مطولا لها، كيف اخترقت إسرائيل حزب الله اللبناني منذ عام 2006.


اختراق إسرائيل لحزب الله

وكشف التقرير، كيف اخترقت إسرائيل حزب الله وتتبع قادته عن كثب، منذ عام 2006، والتي شكلت بداية للنهج الحالي، والذي تعتمده تل أبيب في حربها على الحزب، حيث زرعت إسرائيل في إحدى العمليات العسكرية لها، أجهزة تصنت وتتبع جغرافي على منصات صواريخ حزب الله والتي كان يطلق عليها "فجر"، وتزودت تل أبيب بمواقع الأسلحة والمواقع العسكرية السرية ومرافق التخزين التي دمرتها جميعا في 2006.


نهج حزب الله

وأشارت الصحيفة الأمريكية، إلى أن بعد حرب 2006، اعتمدت إسرائيل على نهج قتل حزب الله وبسلاحه، فبدأ الموساد الإسرائيلي بتوسيع شبكة المصادر البشرية داخل صفوف حزب الله، وجند أشخاصا في لبنان ساعدوا حزب الله في بناء منشآت سرية، فزودت المصادر نفسها الموساد بمعلومات حول هذه المواقع وهي مواقع قواعد عسكرية ومنشآت ومراقبتها.


أما في عام 2022، حصلت إسرائيل على الكثير من المعلومات حول أماكن تواجد قادة حزب الله وأماكن تواجدهم واختبائهم، بما في ذلك موقع الهجوم والذي قتل فيه حسن نصر الله الأمين العام السابق لحزب الله.


وبسيناريو مشابه لصواريخ "فجر"، أعدت إسرائيل عملية "البيجر"، وزودت حزب الله بأجهزة الاتصال المفخخة فخدع الموساد حزب الله مجددا ودفعه لشراء معدات عسكرية وأجهزة اتصالات من شركات وهمية إسرائيلية.


بعد سنوات من التطوير، شكك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أجهزة الاستخبارات في مارس 2023، ثم نهض فجأة وألقى جهازا مفخخا على جدار مكتبه فتصدع الجدار بينما بقي الجدار سليما، وشكك أحد مهندسي حزب الله بالأجهزة المفخخة، إلا أن غارة جوية قضت عليه قبل انتهاء هذا الاجتماع.


كما أكدت الصحفية الأمريكية، أن إسرائيل تابعت كافة التفاصيل الروتينية وحتى الحميمية لقادة حزب الله، مبينة أن فؤاد شكر والذي كان يعد أكبر قائد عسكري في حزب الله والذي تم اغتياله في يوليو الماضي في غارة إسرائيلية بضاحية بيروت، حيث كان يتلقى الفتاوى الشرعية من هاشم صفي الدين، والذي تم تصفيته لاحقا وكان يتلقى الفتاوى بخصوص التعامل مع زوجاته الأربعة، بينما كان يناقش كبار المسئولين الإسرائيليين توقيت اغتيال حسن نصر الله، تلقت الاستخبارات معلومات جديدة مفاداها أن نصر الله يعتزم الانتقال لمكان جديد سيكون من الصعب مهاجمته، ووافق نتنياهو على الاغتيال في اليوم التالي لهبوطه في نيويورك وقبل ساعات فقط من وقوفه على المنصة في الأمم المتحدة.