كتب: محمود السيد 

بعد سقوط نظام بشار الأسد، في سوريا، بعد حكم دام للبلاد 24 عاما، كشف تقارير إعلامية دور أجهزة الأمن السوري، في التدخل في أبسط مناحي الحياة في سوريا وتمكين الأسد من نفوذه في السيطرة على البلاد.


دور الأجهزة الأمنية في نظام الأسد

واستغل نظام الأسد، قانون الطوارئ في البلاد، بصلاحيات واسعة تجاوزها نظام الأسد، استنادا على قوانين ومراسيم أحدثها النظام لتمكين المؤسسات الأمنية من مختلف مؤسسات الدولة غير العسكرية، حسبما ذكرت التقارير الإعلامية.


وحسب تقارير سورية، فأصبح الأمن السوري، وسيلة للتعذيب وتقييد الحريات ومصادرة الرأي العام، مع منح النظام السوري، صلاحيات واسعة للأجهزة الأمنية، حيث أطلقت يدها في جميع النواحي السياسية والاقتصادية والخدمية وحتى الاجتماعية، واتخذت أنماطا عدة، كان أهمها تكريس مبدأ الموافقات الأمنية مما نتج عنها تداخل أمني في أبسط مناحي الحياة، كالحصول على رخصة بائع متجول إلى تسجيل المعاملات العقارية والميراث، وصولا لعضوية مجلس الشعب وترفيع ضباط الجيش وتشكيل الحكومات وتعيين القضاة.


إدارة المخابرات في سوريا

وتشكل الأجهزة الأمنية الاستخباراتية مكتب الأمن الوطني، وإدارة المخابرات العامة والتي يقع مقرها الرئيسي في دمشق، حيث تنقسم لإدارة المخابرات العسكرية والجوية وشعبة الأمن السياسي إضافة إلى تنظيمات ومؤسسات تقع تحت إشراف الجهاز الأمني والتي أمسكت بالبلاد وبقبضة من حديد منذ ما يقرب من 52 عاما.


ويندرج تحت شبكة النظام العسكري السوري، قوات الحرس الجمهوري والفرقة الرابعة والتي طالما أرعبت السوريين على مدى عقود بقيادة ماهر الأسد شقيق الرئيس المخلوع بشار الأسد، حيث كانت تملك صلاحيات واسعة بقيادة العميد سهيل الحسن، والذي يعد على رأس قائمة المطلوبين، بعد أن قاد عمليات عسكرية خلال الثورة وتسبب في مقتل واعتقال الآلاف من السوريين منذ عام 2011.