أكد سفير الولايات المتحدة الأمريكية، ومبعوثها الخاص إلى ليبيا "ريتشارد نورلاند" أنّ التشريعات الانتخابية الحاسمة يجب أن تكون محلّ توافقٍ بين جميع الليبيين.

وأضاف "نورلاند" خلال مشاركته في الاجتماع التّشاوريّ بين أعضاء من مجلس النواب، ومن المجلس الأعلى للدولة، حول القانون الانتخابي، أنّ الجميع يجب أن يعيَ جيدًا أن لا سلطة فيتو لأيّ شخصٍ أو مؤسسة، على التشريعات الانتخابية".

وقال المبعوث الأمريكي الخاص إلى ليبيا، في بيانٍ نشرته السفارة الأمريكية بليبيا: "خلال الفترة التي قضيتها في الرباط، أتيحت لي الفرصة للقاء المشاركين بشكلٍ منفصلٍ، ويبدو واضحًا أنّه ما زالت هناك حاجةٌ لمزيدٍ من الجهود للتقريب بين الفرقاء".

وعبّر عن أمله في أن "يُوليَ كلّ جانبٍ الاعتبار الواجب للشواغل المشروعة التي أعرب عنها الطرف الآخر".

وشدّد على أن "الاستعداد للانتخابات يجب أن يمضيَ قدمًا حتى يتسنّى البدء في تسجيل المرشحين، وغيرها من الجوانب المتعلقة بتنفيذها".

وأشار "نورلاند" إلى أنّه يجب على المؤسسات الليبية، وقادتها، أن يثقوا بقدرة الناخبين الليبيين على اختيار من يرونه قادرًا على قيادة ليبيا، في الفترة القادمة، بعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية التي ستجرى في الرابع والعشرين من ديسمبر المقبل".

وشاركت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في الاجتماع التّشاوريّ بين وفديْ مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، الذي انتظم بالعاصمة المغربية، يومي 30 سبتمبر، والأول من أكتوبر، وذلك للاتفاق حول الإطار القانوني لانتخابات 24 ديسمبر.

وأشادت البعثة، في بيانٍ لها، بالأجواء الإيجابية للاجتماع بين الوفدين، وأثنت على دعوتهما "المجتمع الدولي لدعم العملية الانتخابية في ليبيا، وفق قوانين متوافق عليها، وعلى أساس مخرجات ملتقى الحوار السياسي الليبي، وضمان احترام نتائجها من خلال توفير مراقبين دوليين."

وحثّت البعثة الأممية، الوفديْن الليبييْن، على "اغتنام هذه الفرصة، والاضطلاع بمسؤولياتهما التاريخية، والمضيّ في استكمال الإطار التشريعي للانتخابات".

وأفضى اجتماع الرباط، إلى الاتفاق بشأن المناصب السيادية بليبيا. واعتبر بيانٌ عن المشاركين، أنه "مقدّمةٌ لتشكيل سلطةٍ تنفيذيةٍ للمرحلة التمهيدية في ليبيا".

وأعلنت لجنة إعداد مسوّدة قانون الانتخابات البرلمانية، الخميس الماضي، أنها "غيرُ معنيّةٍ بالحوار الموازي الذي تجري مداولاته بالمغرب، ولن تلتزم بنتائجه".

وأكدت في بيانٍ، نشرته وكالة الأنباء الليبية، أنها "لن تقبل أن يُعرض في القاعة، إلا العمل الذي تقدمه اللجنة المكلفة من القاعة".

واستغربت من "تشكيل لجنةٍ أخرى موازيةٍ من قبل رئيس مجلس النواب، ذهبت للاجتماع في المغرب، مع مجلس الدولة، دون علمها، ودون التشاور معها، من قبل المجلس، أو حتى إعطائها علمًا بالأمر".

وحذّر البرلمان العربي، السبت الماضي، من "خطورة عدم إجراء الانتخابات الليبية في موعدها"، وأكد أنّ ذلك "يعرّض استقرار المنطقة للخطر، وقد يفتح المجال لمرحلةٍ جديدةٍ من العنف والصراع".