أعلنت الكويت مشاركتها في المؤتمر الدولي الليبي، الذي سيعقد في ليبيا، أواخر الشهر الجاري، لدعم الاستقرار، قبل إجراء الانتخابات.

وأعرب ولي العهد الكويتي، نائب الأمير، الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، خلال استقباله، الأحد، بالعاصمة الكويتية، وزيرة الخارجية الليبية، نجلاء المنقوش، والوفد المرافق لها، آملًا "تحقق الأمن والاستقرار في ليبيا"، ومؤكدًا على أنّ "حلّ الأزمة الليبية، يجب أن يكون بأيدي ليبيةٍ، ودون أيّ تدخلٍ أجنبيٍّ" .

وأطلعت وزيرة الخارجية الليبية، نجلاء المنقوش، وليّ العهد الكويتي، عن "مبادرة استقرار ليبيا"، التي صاغتها "أيادي ليبيةٌ خالصةٌ"، تطلقها حكومة الوحدة الوطنية.

وقدّمت، بحسب بيانٍ للخارجية الليبية، بسطةً عن المبادرة، وعزم ليبيا تنظيم مؤتمرٍ دوليٍّ نهاية الشهر الجاري، "بهدف وضع الآليات المناسبة، والإجراءات العملية الخاصة بهذه المبادرة، والتي تهدف إلى التطبيق الفعلي، لنتائج ومخرجات مؤتمريْ برلين 1و 2 الدولييْن الخاصّيْن بليبيا، وقراريْ مجلس الأمن ذات الصلة رقم 2570 و2571" .

ووجّهت المنقوش، دعوة، لنائب الأمير، وليّ العهد، الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، لمشاركة الكويت في المؤتمر الدولي الذي ستنظمه ليبيا نهاية شهر أكتوبر الجاري.

وعبّر ولي العهد الكويتي، عن "دعم الكويت الكامل، لكلّ ما يهدف إلى استقرار ليبيا، ووحدة أراضيها"، مشيرًا إلى أنّ "بلاده على استعدادٍ كاملٍ لدعم كل الجهود الهادفة إلى تحقيق الاستقرار في ليبيا، في المحافل الإقليمية والدولية" .

وشدّد، وفق وكالة الأنباء الليبية، على أنّ "الكويت حريصةٌ على دعم الحوار، وترفض كل أشكال التدخل الأجنبي، وفرض أجندات على ليبيا"، معربًا "عن ترحيبه بمبادرة استقرار ليبيا".

وأكدت وزيرة الخارجية الليبية، "دور الكويت في حلّ الخلافات، ووضع الحلول الإستراتيجية للعديد من القضايا في الإطاريْن العربي، والإقليمي"، مشدّدةً على أنّ "الكويت ستكون شريكًا في مبادرة استقرار ليبيا، لما تحظى به من مكانةٍ رفيعةٍ، على المستوييْن الإقليمي والدولي".

من جانبه، أكد رئيس الوزراء الكويتي، الشيخ ناصر الصباح الخالد الحمد الصباح، مساعدته في حلّ المشاكل التي تعترض انعقاد هذا المؤتمر الدولي، في ليبيا، بحسب بيان الخارجية الليبية.

واستعرضت نجلاء المنقوش، والوفد المرافق لها، مع نظيرها الكويتي، الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح، "العلاقات التاريخية التي تربط البلديْن والشعبيْن الشقيقيْن، وسبل تطويرها في المجالات كافةً، وعلى مختلف الصّعد"، بحسب بيان الخارجية الليبية .

وأضافت، أنه تمّ التأكيد على "أهمية الحفاظ على الزخم الذي حققته الزيارات رفيعة المستوى بين الجانبين، خلال العام الجاري، وعلى ضرورة تفعيل أعمال اللجنة الليبية–الكويتية المشتركة الموقعة بين البلدين، وتفعيل مذكرة التشاور السياسي، وتفعيل التعاون بين معهد الدراسات الدبلوماسية بالكويت، والمعهد الدبلوماسي الليبي لتبادل الخبرات، وتنظيم دوراتٍ مكثفةٍ للدبلوماسيين" .

وبحث الجانبان الجهود المبذولة لإجراء الانتخابات الليبية، نهاية العام الجاري، إلى جانب ضرورة إخراج المرتزقة، والقوات الأجنبية من ليبيا، قبل موعد الاستحقاق الانتخابيّ. 

ووجّهت المنقوش الدعوة لوزير الخارجية الكويتي، للمشاركة في المؤتمر الدولي حول ليبيا، أواخر الشهر الجاري، معتبرةً أنه "شريكٌ داعمٌ للعملية السياسية بليبيا" .

وأكد الشيخ الصباح الخالد الصباح، متابعة الكويت للتطوّر الكبير الذي تحققه ليبيا، لعقد المؤتمر الدولي، الهادف إلى الاستقرار، مشيرًا إلى أنّ الكويت، باعتبارها "رئيس المجلس الوزاري للجامعة العربية للدورة الـ 156 على المستوى الوزاري، ستقوم بدورها في تذليل جميع الصعوبات لعقد هذا المؤتمر، والمساعدة في حلّ المشاكل التي تعترض الاستحقاق الانتخابي في ديسمبر المقبل، وذلك بالتنسيق مع دول الخليج العربي، ومن خلال وزير الخارجية".