كتب – محمود كمال
نفذت السلطات الجديدة في سوريا حملة اعتقالات
واسعة، حيث اعتقلت نحو 300 شخص خلال أقل من أسبوع، بينهم عسكريون في الجيش ومسلحون
موالون للنظام ومخبرون للأجهزة الأمنية وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأعلنت وكالة الأنباء الرسمية سانا عن تنفيذ
عمليات توقيف في عدة مناطق منها اللاذقية وحماة، وصادرت كميات كبيرة من الأسلحة
والذخائر.
وأشار المرصد السوري إلى أن الاعتقالات شملت دير
الزور ودمشق وريفها، وحمص وحماة واللاذقية وطرطوس، موضحا أن من بين المعتقلين
مخبرين وعناصر موالية للنظام السابق بالإضافة إلى ضباط برتب صغيرة ثبت تورطهم في
القتل والتعذيب.
ونددت مصادر حقوقية بعمليات قتل وإهانة لمعتقلين
ظهرت في مقاطع فيديو متداولة، مؤكدة أن مثل هذه الأفعال غير مقبولة.
وأكد المرصد استمرار الحملة الأمنية الواسعة،
التي تضمنت نزع السلاح المنتشر بين المدنيين، بالتعاون مع الأهالي في المناطق
المستهدفة.
وأفادت التقارير باعتقال شخصيات محدودة الأهمية
باستثناء رئيس القضاء العسكري السابق محمّد كنجو الحسن، المتورط في تنفيذ إعدامات
ميدانية في سجن صيدنايا.
ونفذت القوات الأمنية عملية ملاحقة للمسؤولين
المرتبطين بالسلطات السابقة، تركزت في محيط دمشق والمدن الساحلية وحمص.
وشنت الفصائل المسلحة بقيادة هيئة تحرير الشام
هجوما مباغتا أواخر نوفمبر الماضي، وتمكنت من السيطرة على دمشق، مما أدى إلى فرار
الرئيس السابق وإنهاء حكم عائلته الذي استمر لأكثر من خمسة عقود.
وحضت منظمة هيومن رايتس ووتش الفصائل المسيطرة على احترام حقوق الإنسان
وضمان المعاملة الإنسانية لجميع الأفراد بمن فيهم المسؤولون السابقون.








