قالت الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا إنهما يدعمان الحكومة الانتقالية في السودان بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة، الأسبوع الماضي.

وقال المبعوث الفرنسي الخاص إلى السودان، وسفير دولة جنوب السودان "جان ميشيل دومند"، إنّ في زيارته دعمًا فرنسيًّا للحكومة الانتقالية التي يقودها مدنيون.

وأعلنت الولايات المتحدة الدعم الكامل للسّودان. وقال مستشار الأمن القومي الأمريكي "جيك سوليفان"، الجمعة" إنّ: "جيفري فيلتمان المبعوث الأمريكي الخاص سيتوجه إلى السودان، هذا الأسبوع، للتأكيد على الدعم الأمريكي لهذا البلد بعد محاولة الانقلاب".

وأضاف سوليفان أنّ "أيّ محاولةٍ من جانب عسكريين لتقويض روح الإعلان الدستوري للسودان والمعايير المتّفق عليها، ستكون لها عواقبُ خطيرةٌ على العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والسودان، وعلى المساعدات المزمعة".

وأوضح المبعوث الفرنسي، في تصريحٍ لوكالة السودان للأنباء، أنّ "زيارته إلى السودان تأتي للتعبير عن دعم فرنسا للحكومة الانتقالية التي يقودها مدنيون"، مشيرًا إلى أنّ فرنسا وأصدقاءها قد عبّروا عن دعمهم للسودان في هذه المرحلة الانتقالية.

 وبحث الجانبان الفرنسي والسوداني "الدعم الذي يمكن أن تقدمه فرنسا لهذا الانتقال المهمّ"، خلال استقبال رئيس الوزراء السوداني عبد الله الحمدوك للمبعوث الفرنسي الخاص "جان ميشيل دومند".

 وقال "دومند"، إنّ: "الإصلاحات التي طبّقتها الحكومة الانتقالية، شديدة الصعوبة، أنتجت ظروفًا معيشيةً غاية في القسوة على المواطنين، بدأت في إعطاء نتائجها الأولية من ذلك الاستقرار الحاصل في سعر الصرف، وانخفاض معدل التضخم"، حاثًّا الحكومة على مواصلة المجهودات المهمّة.

وأكد المبعوث الفرنسي على ضرورة "استمرار التعاون بين المكونيْن المدني والعسكري". منبّهًا إلى "أهمية استمرار جميع القوى السياسية في التعاون على أساس النوايا الحسنة، لدعم المجهودات التي تقوم بها الحكومة في سعيها لتحسين أوضاع مواطنيها بالسودان".

وتحدث عن دعم فرنسا للعملية الانتقالية في السودان من خلال "الإعداد للدستور المستقبلي"، و "إنجاز الإحصاء السكاني"، و"إحلال السلام العادل"، و"إصلاح القطاع الأمني، الذي يبدأ بإصلاح الشرطة".

وناقش الحمدوك مع المبعوث الفرنسي الخاص، القضايا الإقليمية، من ذلك "الوضع المقلق في دولة جنوب السودان، والحاجة إلى تطبيق الآلية العسكرية المشتركة الناتجة عن اتفاقية السلام المُنشّطة لدولة جنوب السودان"، و"الأوضاع في إثيوبيا، وعدم إمكانية الحل العسكري للمشكلة".

وشدّد مستشار الأمن القومي الأمريكي "جيك سوليفان"، خلال اتصالٍ هاتفيٍّ مع رئيس الوزراء السوداني عبد الله الحمدوك، على أنّ "أي محاولةٍ من جانب عسكريين لتقويض روح الإعلان الدستوري للسودان والمعايير المتفق عليها، ستكون لها عواقب خطيرةٌ على العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والسودان وعلى المساعدات المنتظرة".

 

وتشهد العلاقة بين المكوّنيْن العسكري والمدني في السودان، بعد المحاولة الانقلابية، حيث أكد رئيس مجلس السيادة، الفريق أول، عبد الفتاح البرهان، أنّ القوات العسكرية هي الأكثر حرصًا على حماية المرحلة الانتقالية، مشدّدًا على أنه "لا يمكن التفاوض مع جهاتٍ تخوّن المؤسسة العسكرية".

وقال عضو مجلس السيادة السوداني، محمد الفكي سليمان، في تصريحٍ للتلفزيون السودانيّ، إنّ: "المكون العسكري شريكٌ في السلطة الانتقالية"، مضيفًا أنّ "هناك محاولة من المكوّن العسكري لتعديل المعادلة السياسية".

واعتبر سليمان أنّ هذه العملية "مخلّةٌ بمبدأ الشراكة"، وبالتالي "فهو انقلابٌ أبيضُ"، مضيفًا أنّ رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، "ليس وصيًّا" على العملية السياسية بالسودان.