دعت الولايات المتحدة الأمريكية إثيوبيا إلى التّراجع عن قرارها بخصوص منع المسؤولين الامميين من ممارسة أعمالهم في أديس أبابا، مؤكّدةً أنها لن تتردّد في الردّ بشكلٍ حاسمٍ.
وأدان وزير الخارجية الأمريكية، أنتوني بلينكن، بشدّةٍ، قرار إثيوبيا بشأن طرد سبعةٍ من مسؤولي الأمم المتحدة الذين يقدّمون عملًا مهمًّا للإغاثة الإنسانية.
وكانت إثيوبيا قررت، أمس الخميس، طرد سبعةٍ من كبار مسؤولي الأمم المتحدة، وأمهلتهم 72 ساعةً لمغادرة البلاد.
وعزت إثيوبيا اتخاذ مثل هذا القرار، إلى "تدخّل مسؤولي الأمم المتحدة في الشؤون الداخلية لإثيوبيا"، بحسب بيانٍ صادرٍ عن وزارة الخارجية الإثيوبية.
وكشفت وزارة الخارجية الإثيوبية عن أسماء سبعة مسؤولين يعملون في مختلف المنظمات الدولية، واعتبرتهم "أشخاصًا غير مرغوبٍ فيهم".
وأمهلت السلطات الإثيوبية سبعة أشخاصٍ 72 ساعة لمغادرة البلاد، وهؤلاء هم:
عادل خضر: ممثل اليونيسف لدى إثيوبيا.
سوني أونيقبيلا: قائد فريق المراقبة والتقرير والدعاية للمفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة لمكتب الأمم المتحدة.
كويسي سانسكولوتي: مستشار السلم والتنمية للمفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة لمكتب الأمم المتحدة.
سعيد محمود حرسي: نائب رئيس مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في إثيوبيا.
قرانت ليتي: نائب منسق الشؤون الإنسانية بمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في إثيوبيا.
غادة الطاهر مضوي: ممثلة لنائب منسق الشؤون الإنسانية بمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في إثيوبيا.
مرسي فيقودا: رئيس مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في إثيوبيا.
وأدانت المتحدثة باسم البيت الأبيض، "جين ساكي"، "بشدّةٍ طرد السلطات الإثيوبية لموظفي الأمم المتحدة".
وأشارت إلى أنّ البيت الأبيض "يتوعّد مسؤولي الحكومة الإثيوبية بمزيدٍ من العقوبات الأمريكية في حال استمرارهم في عرقلة وصول المساعدات الإنسانية إلى إقليم تيغراي".
وقبل ثلاثة أشهر، قامت إثيوبيا بتعليق أنشطة الفرع الهولندي لمنظمة "أطباء بلا حدودٍ"، والمجلس النرويجي للّاجئين، في إقليم "تيغراي"، وذلك بسبب اتّهامها لفرعيْ المنظمتيْن بما اعتبرته "نشر معلوماتٍ مضلّلةٍ".
ومثل قرار إثيوبيا طرد سبعةً من كبار مسؤولي الأمم المتحدة من إقليم "تيغراي" الإثيوبي، بالنسبة للأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو غوتيريش"، "صدمةً"، مؤكدًا أنّ جميع العمليات الإنسانية التي تتمّ هناك "تسترشد بالمبادئ الأساسية للإنسانية، وعدم التحيّز والحياد، والاستقلالية".
واعتبرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" أنّ عملية طرد مسؤولي الأمم المتحدة "ستؤثر على ملايين من سكّان "تيغراي"، وكثيرٍ من الإثيوبيين المحتاجين".
وحذّرت الأمم المتحدة من تفاقم أزمة المساعدات الإنسانية في إقليم تيغراي الإثيوبي، بالتزامن مع انخفاض أو نفاذ مخزون مساعدات الإغاثة والمال والوقود.
ومنذ نحو شهرٍ، أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أنّ "أقلّ من 10% من الشاحنات، التي كان من المفترض أن تصل إلى المتأثرين من النزاع، تمكنت من العبور منذ 12 تموز/يوليو".
وأكدت الأمم المتحدة أنّ حوالي 1.7 مليون إثيوبيّ يواجهون الخطر الداهم، والمتمثل في انعدام الأمن الغذائي في إقليم "تيغراي"، ومنطقتيْ "أفار" و"أمهرة" المجاورتيْن.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، حذّر من "كارثةٍ إنسانيةٍ"، يرى أنها "ما فتئت تتكشف فصولها أمام أعيننا"، في إشارةٍ إلى صعوبة إيصال المساعدات الإنسانية إلى مختلف القرى والبلدات في إقليم تيغراي، شماليّ إثيوبيا، والذي يعيش حربًا متواصلة منذ أكثر من عشرة أشهرٍ.
وأشار غوتيريش إلى نزوح أكثر من مليونيْ شخصٍ، إلى جانب 300 ألف آخرين في منطقتيْ "أفار وأمهرة".
وقالت اليونيسيف إنّ نحو 400 ألف شخصٍ يعيشون في ظروفٍ قريبةٍ من المجاعة، منهم 100 ألف شخصٍ يواجهون سوء التغذية.
وأدّت هذه الحرب إلى مقتل الآلاف، ونزوح أكثر من 400 ألف مواطنٍ إثيوبيٍّ إلى السودان، وهو ما تسبّب في أزمةٍ إنسانيّةٍ كبيرةٍ.

