قرّر المشير المتقاعد خليفة حفتر، تسليم القيادة العامة للجيش الليبي إلى الفريق أول عبد الرزاق الناظوري، لمدة ثلاثة أشهرٍ، فقط، استعدادًا لترشحه لرئاسة ليبيا، نهاية العام الجاري.

وفي بيانٍ وقّع عليه خليفة حفتر، تمّ تسليم مهام القائد العام للجيش إلى رئيس الأركان العامة، الفريق أول عبد الرزاق الناظوري، لمدة ثلاثة أشهر، بداية من اليوم الخميس 23 سبتمبر 2021، حتى الجمعة 24 ديسمبر/كانون الأول 2021.

وقبل نحو ثلاثة أشهرٍ من موعد إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية، تتعمّق الاختلافات بين الفرقاء الليبيين، حول القانون الانتخابي المزمع تطبيقه على الانتخابات المقبلة، نهاية العام الجاري.

وأنهى مجلس النواب الليبي إعداد قانون انتخاب رئيس الدولة بشكل مباشرٍ من الشعب الليبي، وصادق عليه، وأحاله إلى المفوضية العليا للانتخابات، والبعثة الأممية، وقام بتحديد اختصاصاته ومهامه وشروط الترشح لهذا المنصب".

وأعلنت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا، أمس الأحد، أنها "استلمت رسميًا قانون انتخاب الرئيس الصادر عن مجلس النواب".

وقالت المفوضية إنها "استلمت القانون رقم (1) لسنة 2021م، الصادر عن مجلس النواب، بشأن انتخاب رئيس الدولة، ويتضمن القانون (77) مادةً توضّح اختصاصات الرئيس، وشروط وإجراءات الترشح والاقتراع".

ورفض المجلس الرئاسي هذا القانون، حيث قال رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي، خالد المشري، أمس الأحد، وقال إنّ: "مجلس النواب يملك حق إصدار القوانين، شرط التشاور معنا، وفق نصوص الاتفاق السياسي".

وأضاف المشري، أنّ "شرعية مجلس النواب الحالية منبثقةٌ عن الاتفاق السياسي (الموقع في الصخيرات المغربية عام 2015)، والإعلان الدستوري".

وأكد على أنّ "قانون انتخاب الرئيس، الذي أصدره رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ليس قانونًا توافقيًا"، مشدّدًا على "رفضه بالصورة التي صدر بها".

وأوضح المشري إلى أنّ مجلس النواب يصدر القوانين بأغلبية الأصوات (120 صوتًا)، وهذا لم يحدث من خلال التصديق على قانون انتخاب الرئيس الذي أصدره عقيلة صالح".

وحثّت خمسُ دُولٍ عُظمى الجهات الليبية الفاعلة على ضمان انتخاباتٍ رئاسيةٍ وبرلمانيةٍ، شاملةٍ، حرّةٍ، ونزيهةٍ، في موعدها المحدّد في خارطة الطريق لمنتدى الحوار السياسي الليبي الذي احتضنته تونس، في نوفمبر/تشرين الثاني 2020.

وفي بيانٍ موحّدٍ، أكدت سفارات فرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية، في ليبيا، نشر أمس الأحد، انضمامها إلى يان كوبيتش، المبعوث الخاص في حثّ جميع الجهات الليبية الفاعلة على ضمان إجراء انتخاباتٍ رئاسيةٍ، وبرلمانية، شاملةٍ، حرّةٍ، ونزيهةٍ، في تاريخها المحدّد سلفًا. 

وشدّدوا على ضرورة الأخذ بعين الاعتبار "جميع الاهتمامات المشروعة للشعب الليبي، من أجل السّماح بإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في 24 كانون الأول / ديسمبر 2021".

وينتظر أن تجرى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الليبية في الرابع والعشرين من ديسمبر/كانون الأول المقبل. 

وتمّ التأكيد على موعد إجراء الانتخابات الليبية في قرار مجلس الأمن عدد 2570، وهي خطوةٌ أساسيةٌ في تحقيق المزيد من الاستقرار وتوحيد ليبيا، يجب احترامها من جميع الأطراف الليبية.

وشهدت ليبيا بعض الاستقرار والانفراج السياسي، بعد أن تمّ انتخاب سلطةٍ تتمثل في حكومةٍ وحدةٍ وطنيةٍ، ومجلس رئاسيٍّ يشرفان على تسيير شؤون البلاد، إلى أن يعبّر الليبيون عن رأيهم في من يختارون لتسيير شؤون الدولة في انتخاباتٍ حرّةٍ، ونزيهةٍ، بعد سنواتٍ من الحرب والدمار.