كتب: محمود السيد 

تأمل سوريا الجديدة أو المستقبل، كما يطلق عليه مؤخرا، بعد سقوط نظام بشار الأسد، الذي امتد لـ 24 عاما، في عودة قطاع النفط إلى مستويات ما قبل عام 2011 أي قبل اندلاع الحرب في البلاد.


مسارات عودة قطاع النفط في سوريا

وتقف سوريا عند مفترق طرق بعد سقوط نظام الأسد، حيث يثير قطاع الطاقة الاهتمام في البلاد، بعد أن كانت يوما ما مصدرا صافيا للنفط، كما أنه يعد من الركائز الأساسية لإعادة الإعمار.


حسب تقرير لقناة "الحدث"،  فإن قطاع النفط مرشحا ليكون شريان حياة لجهود بناء الدولة إذا ما استطاعت العودة لمستويات إنتاجها النفط قبل اندلاع الحرب في 2011 والبالغة نحو 400 ألف برميل يوميا بعوائد سنوية تناهز 15 مليار دولار.


إنتاج النفط في سوريا

أما فيما يخص الغاز، فكانت سوريا تنتج 30 مليون متر مكعب قبل عام 2011، لكن الإنتاج انخفض إلى 10 ملايين متر مكعب يوميا بما يقل عن احتياجات سوريا لتشغيل محطات الكهرباء البالغة 18 مليون متر مكعب يوما.


لكن عودة قطاع النفط والغاز إلى العمل بكامل طاقتهما سيعتمد كثيرا على مدى دعم الغرب لسوريا ورفع العقوبات الاقتصادية التي فرضت على نظام الأسد واستقرار الوضع الأمني في البلاد.


وكانت سوريا تعتمد خلال العقد العقد الأخير على إمدادات النفط الإيراني بشكل كامل لكن هذا سيتوقف بعد سقوط نظام الأسد، حيث تواجه الحكومة المؤقتة وضعا صعبا وتعويض الإمدادات الإيرانية في ظل وضع اقتصادي بالغ الصعوبة.


 وتمتلك سوريا مصفتين للنفط هما بني ياس والتي تبلغ طاقتها الإنتاجية 120 ألف برميل يوميا ومصفاة أخرى وهي حمس وتبلغ طاقتها 100 ألف برميل يوميا.


وتسيطر قوات سوريا الديمقراطية،على شرق وشمال البلاد حيث يتواجد معظم الاحتياط النفطي البالغ 2 مليار برميل ونصف بحسب إحصاءات إدارة معلومات الطاقة الأمريكي.


وأوضحت تقارير للبنك الدولي والأمم المتحدة، أن تكاليف إعادة إعمار سوريا ستكون ضخمة حيث تتراوح بين 250 إلى 300 مليار دولار.