كتب .. مصطفى محمود
كشف وزير العدل المغربي، عبد اللطيف وهبي، اليوم الثلاثاء 24 ديسمبر 2024، عن التعديلات المقترحة في إطار مراجعة قانون الأسرة في المغرب، التي تم مناقشتها في جلسة عمل ملكية عقدت أمس الاثنين.
وأوضح وهبي، خلال لقاء تواصلي حضره عدد من الوزراء والمسؤولين الحكوميين، ورؤساء الهيئات الدستورية، ورئيسا مجلسي البرلمان، وأعضاء من المجلس العلمي الأعلى، في الرباط، أن من بين أبرز التعديلات التي تم اعتمادها جاءت بناءً على مقترحات الهيئة المكلفة والرأي الشرعي للمجلس العلمي الأعلى، مشيرًا إلى أن الهيئة قدمت 139 مقترح تعديل شملت الكتب السبعة للمدونة.
وأشار وزير العدل المغربي إلى أن مراجعة مدونة الأسرة تهدف إلى تجاوز بعض النقائص والاختلالات التي ظهرت عند تطبيقها القضائي، وكذلك مواءمة مقتضياتها مع تطور المجتمع المغربي وديناميته ومتطلبات التنمية المستدامة، لافتًا إلى أن التعديلات تهدف أيضًا إلى تكييف المدونة مع التطورات التشريعية، بما في ذلك الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها المملكة.
تعديلات قانون الأسرة في المغرب
وشدد وهبي على التعديلات المقترحة تكفل تعزيز مكانة المرأة وحقوق الأطفال، مع الحفاظ على كرامة الرجل، وأن هذه المراجعة تأتي في سياق مراجعة جوهرية لنص مدونة الأسرة، تتماشى مع المبادئ والمرجعيات التي حددتها الرسالة الملكية، وبما يتوافق مع الضوابط والحدود التي وضعتها، موضحًا أن الهدف من هذه المراجعة هو إعداد صيغة جديدة للمدونة تناسب مغرب اليوم، وتستجيب للتطورات المجتمعية مع الحفاظ على القيم الأساسية.
ومن بين التعديلات المهمة التي أعلن عنها وزير العدل، جري تعزيز حق الأم المطلقة في حضانة أطفالها حتى في حال زواجها، إضافة ضمان حقها في سكن المحضون، وتنظيم ضوابط جديدة لزيارة المحضون أو السفر به بما يضمن مصلحة الطفل.
ولفت إلى أن تم اعتماد مقترح المجلس العلمي الأعلى بشأن إرث البنات، الذي يسمح بهبة الأموال للوارثات قيد الحياة، مع اعتبار الحيازة الحكمية كافية، كما شملت التعديلات فتح المجال أمام الوصية والهبة بين الزوجين عند اختلاف الدين، في خطوة تهدف إلى تحسين مرونة التعاملات بين الأفراد في ظل اختلافاتهم الدينية.
أما فيما يتعلق بزواج القاصرين، أضاف وهبي أنه تم تحديد سن الزواج في 18 سنة شمسية كاملة، مع السماح باستثناء للزواج في سن 17 سنة شريطة استيفاء شروط صارمة لضمان الحماية.








