عبّر حزب "العدالة والتنمية" المغربي، الأحد، عن استنكاره لما أسماها "الخروقات والاختلالات" التي شهدتها انتخابات الثامن من سبتمبر، والتي أفضت إلى هزيمته، وخروجه من دائرة السلطة.
ولم يحصل "العدالة والتنمية" سوى على 13 مقعدًا في البرلمان المغربي، بينما كان حصل على 125 مقعدًا في انتخابات 2016.
وكلّف الملك المغربي محمد السادس رئيس حزب "التجمع الوطني للأحرار" عزيز أخنوش، الفائز في الانتخابات بحصوله على 102 مقعدًا من جملة 395 مقعدًا في البرلمان.
واستنكر حزب "العدالة والتنمية" في ختام أشغال الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني "الخروقات والاختلالات التي شهدتها هذه الانتخابات".
وكشف "العدالة والتنمية" عن تجاوزات "تعلّقت بالتعديلات التراجعية التي طالت القوانين الانتخابية، أو ما ارتبط بالتشطيبات والتسجيلات المكرّرة بمناسبة المراجعة الاستثنائية للوائح الانتخابية، أو الاستعمال الكثيف للمال، أو التلاعب بالمحاضر، وعدم تسليم بعضها، وتسليم بعضها الآخر خارج مكاتب التصويت، أو التوجيه المباشر للناخبين يوم الاقتراع، أو التأخر غير المبرر في الإعلان عن أسماء الفائزين، وعدم الكشف لحد الآن عن النتائج التفصيلية وتوزيع الأصوات".
واستنكر ما اعتبرها "أشكال الإفساد الانتخابي التي أفضت إلى إعلان نتائج، لا تعكس حقيقة الخريطة السياسية، والإرادة الحرة للناخبين".
واعتبر حزب"العدالة والتنمية"، الذي يوصف بأنه "إسلاميٌّ معتدلٌ"، أنّ ما حصل "انتكاسةً" لمسار التجربة الديمقراطية في المغرب.
ولم تقتصر الهزيمة على أعضاء البرلمان، بل كانت كذلك في الانتخابات المحلية، حيث تراجعت مقاعد الحزب الذي لم يحصل سوى على 777 مقعدًا بعد أن كان حصل في انتخابات 2016 على 5021 مقعدًا في البلديات، وتراجع عدد المقاعد في الأقاليم من 174 في 2016، إلى 18 مقعدًا فقط في 2021.
وأشار المجلس الوطني لحزب "المصباح" إلى "الضغوط" التي مورست على "مناضلي الحزب"، والتي "انحرط فيها بشكل مؤسفٍ بعض رجال السلطة"، مشيرًا إلى أنها "تتنافى مع مبادئ الحياد، وأسس وقواعد التنافس الشريف التي ينبغي أن تطبع كلٍّ استحقاقٍ انتخابيٍّ حرٍّ ونزيهٍ".
وعقب الهزيمة المدوّية لحزب "المصباح" قرّر الأمين العام سعد الدين العثماني وجميع أعضاء الأمانة العامة، الاستقالة.
وتمّ الإعلان عن عقد مؤتمرٍ للحزب، نهاية شهر أكتوبر/تشرين الأول، المقبل، لانتخاب قيادةٍ جديدةٍ تقوم بالإعداد للمؤتمر الوطني العاديّ.
وكان وزير الداخلية المغربي عبد الوافي لفتيت، أعلن الخميس الماضي، عن فوز حزب "التجمع الوطني للأحرار" بعد حصوله على 102 مقعدًا، وحصل حزب "الأصالة والمعاصرة" على 86 مقعدًا، وحزب "الاستقلال" على 81 مقعدًا، وحزب "الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية" على 35 مقعدًا، وحزب "الحركة الشعبية" على 29 مقعدًا، وحزب "التقدم والاشتراكية" على 21 مقعدًا، و"الاتحاد الدستوري" على 18 مقعدًا، و"العدالة والتنمية" على 13 مقعدًا، وحصلت بقية الأحزاب على 10 مقاعد.








