أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال استقباله لرئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، ضرورة العمل على إجراء الانتخابات الليبية في موعدها المقرر.

وشدّد السيسي،في لقائه بعبد الحميد الدبيبة، على أهمية إجراء الانتخابات في موعدها، نهاية العام الجاري.

وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية، بسام راضي، إنّ الرئيس عبد الفتاح السيسي استقبل رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، بحضور رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، ورئيس المخابرات العامة، عباس كامل".

وأضاف راضي في بيانٍ للرئاسة المصرية، أنّه تمّ بحث "مستجدات الأوضاع على الساحة الليبية" خلال اللقاء، مفيدًا أنّ الرئيس السيسي "ثمّن صدور قانون الانتخابات عن مجلس النواب الليبي، واعتبر ذلك خطوةً مهمّةً في اتجاه إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في موعدها المحدّد في ديسمبر/كانون الأول المقبل".

وكان مجلس النواب الليبي برئاسة عقيلة صالح قدّم قبل أسبوعٍ مسوّدة لقانون انتخاب الرئيس، وهو ما رفضه رئيس المجلس الرئاسي باعتبار أنّ أيّ قانون يجب أن يحظى باتفاق جميع الأطراف الليبيين. 

وأكد باسم راضي أنّ السيسي ، عبّر عن استعداد مصر "لتقديم كافة الإمكانات الضرورية من أجل مساعدة الأشقاء الليبيين على تهيئة المناخ المطلوب من أجل تنفيذ هذا الاستحقاق الانتخابي".

وكان الرئيس السيسي استقبل، الإثنين، كلًّا من رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، واللواء المتقاعد خليفة حفتر، مشدّدًا على ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها.

وقالت وكالة الأنباء المصرية، في بيانٍ للرئاسة، إنّ الرئيس السيسي بحث مع عقيلة صالح وخليفة حفتر "آخر التطورات على الساحة الليبية"، إلى جانب "استعرض آفاق التعاون والتنسيق بين البلدين خلال الفترة المقبلة على جميع المستويات".

وأوضح السيسي أنّ مصر تواصل عملية التنسيق مع جميع الليبيين وذلك بهدف ضمان وحدة المؤسسات الوطنية الليبية.

وأكد الرئيس المصري على ضرورة تنفيذ الاستحقاق الانتخابي، وإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية، نهاية العام الجاري، مشدّدًا على أهمية العمل على منع التدخلات الأجنبية، وترك الأمر لليبيين حتى يختاروا من يرونه أهلًا لتسيير شؤون ليبيا، بما يضمن عودة الأمن والاستقرار. 

ولا يختلف موقف الرئيس السيسي عن رؤية عقيلة صالح وخليفة حفتر في إجراء الانتخابات الليبية، البرلمانية والرئاسية، في نهاية العام الجاري.

وكان رئيس البرلمان الليبي، عقيلة صالح، قال خلال لقائه بوزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، بداية الشهر الجاري، في الرباط، إنه: "لا حلّ للأزمة في ليبيا، وتحقيق المصالحة، دون إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية".

وقال صالح في مؤتمر صحفيّ: "نحن بلدٌ لدينا دستورٌ، هذا الأخير يعطي لمجلس النواب صلاحية تحديد آلية انتخاب الرئيس، وبالتالي، فإن الشعب الليبي، هو من ينتخب رئيس الدولة مباشرةً"، مشيرًا إلى أنه "تمّ تضمين هذا القرار في الإعلان الدستوري".

وشدّد رئيس البرلمان الليبي على أنّ "الحلّ هو انتخاب رئيس لكل اللّيبيين، وهو الذي يقوم بالمصالحة وتوحيد المؤسسات العسكرية والمدنية".

وتعيش ليبيا نوعًا من الاستقرار منذ السادس عشر من مارس/آذار الماضي، لما تمّ الاتفاق على سلطةٍ انتقاليةٍ موحّدةٍ، تتركب من حكومة وحدةٍ وطنيةٍ، ومجلسٍ رئاسيٍّ، يسهران على تسيير شؤون ليبيا، ويعملان على إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في موعدها المقرّر، في الرابع والعشرين من ديسمبر/كانون الأول المقبل.