شدّد وزراء خارجية دول الجوار الليبي على أهمية الحوار السياسي في حلّ جميع القضايا العالقة في الشأن الليبي.

واجتمع اليوم الاثنين، بالمركز الدولي للمؤتمرات بالعاصمة الجزائرية، دول الجوار الليبي، اليوم وغدًا، وذلك لبحث مسار الانتخابات المقبلة والمزمع إجراؤها في الرابع والعشرين من ديسمبر/كانون الأول المقبل.

 وشهد الاجتماع مشاركة كلٍّ من وزراء خارجية ليبيا، مصر، تونس، السودان، النيجر وتشاد، والكونغو إلى جانب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، ومفوّض الاتحاد الأفريقي للشؤون السياسية والسلم والأمن، بانكولي أديوي، والمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا، يان كوبيش.

ويبحث الوزراء خلال اجتماعهم بالعاصمة الجزائرية تذليل مختلف العقبات التي تعترض إكمال إجراء الاستحقاق الانتخابي وذلك بتوفير الشروط الداعمة لإنجاح المسار الانتخابي، وذلك عبر تجاوز الخلافات بين الليبيين وذلك بإيجاد صيغٍ ترضي جميع الأطراف.

وكان مساعد وزير الخارجية الأمريكي جوي هود، أكد في الجزائر، نهاية يوليو الماضي، في لقاء بوزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، على ضرورة إنها المسار الانتخابي، من خلال تذليل كل الصعوبات، حتى يختار الشعب الليبي من يمثله، ويضمن بالتالي الاستقرار المنشود منذ سنواتٍ.

وكانت الجزائر استقبلت وزراء خارجية الجوار الليبي، في اجتماع بالعاصمة الجزائرية، خلال شهر يناير 2020. 

وكان وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، أكد في مؤتمر صحفي، أمس الأحد، أنه "من الضروري أن تجتمع دول الجوار من أجل مساعدة الليبيين على استكمال المسار السياسي للمصالحة الوطنية"، مؤكدًا على أنّ الجزائر تشدّد على أنّ "تسوية الأزمة الليبية يجب أن تتمّ من قبل الليبيين أنفسهم ودون تدخلّ أيّ طرفٍ أجنبيٍّ".

وأشار إلى "ضرورة إيقاف التدخلات الخارجية وتدفق الأسلحة وخروج المقاتلين الأجانب والمرتزقة من ليبيا". 

وأضاف لعمامرة أنّ المساعي متواصلة من أجل تجاوز العقبات، مشدّدًا على "أننا ندعم وبقوة توحيد المؤسسات الليبية"، في إشارة إلى الجيش الليبي.

وأكد وزير الخارجية الجزائري أنّ "أمن ليبيا هو من أمن دول الجوار"، مشيرًا إلى أنّ بعض الدول "تستغلّ التراب الليبي من أجل إعادة رسم التوازنات".

وشدّد على ضرورة سحب المرتزقة والقوات الأجنبية من ليبيا، لأنها تمثل خطرًا كبيرًا على مستقبل ليبيا وضمان استقرارها، وحتى يكون الشعب الليبي سيّدًا على أرضه.

وأكد المجتمعون في مؤتمر برلين، الذي التأم بألمانيا، يونيو/حزيران الماضي، على أهمية إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في موعدها المحدد في الرابع والعشرين من ديسمبر/كانون الأول المقبل.