أكدت الحكومة اللبنانية الجديدة برئاسة رجل الأعمال نجيب ميقاتي، أنها ملتزمة مع صندوق النقد الدولي في إطار برنامج إنقاذٍ قصير ومتوسط الأمد.
وينتظر أن تجتمع الحكومة، اليوم الخميس، لإعداد مسوّدة بيانها، وهو البرنامج الحكومي الذي سيطرح على البرلمان للمصادقة عليه من طرف النواب.
وتمّ الإعلان عن تشكيلة حكومة يرأسها نجيب ميقاتي، وتضمّ 24 وزيرًا، الجمعة الماضية، بعد أكثر من عامٍ من شبه الفراغ، بعد استقالة حكومة حسان دياب، عقب انفجار بيروت في الرابع من أغسطس 2020.
ويعيش لبنان أزمةً اقتصاديةً وماليةً حادّةً، منذ سنتين على الأقل، ضاعفت في تأزيمهما تداعيات انفجار مرفأ بيروت، على حياة المواطنين، ومقدرتهم المعيشية التي تدنّت إلى الأسوأ حتى بات اللبنانيون يتقاتلون من أجل الحصول على بعض اللترات من البنزين.
وتشير وكالة رويترز، أن مسوّدة البيان الحكومي تتضمن مشروعًا ينطلق من البدء بتنفيذ الإصلاحات، توازيًا مع استئناف المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، التي توقفت الصيف الماضي.
وتولي حكومة ميقاتي أهمية كبرى في دعم صندوق النقد الدولي، ومساهمته في إنقاذ الاقتصاد اللبناني من الانهيار، وذلك من خلال برنامج قصير، ومتوسط الأمد، ينطلق أساسًا من الأساسيات والضروريات الملحّة، بما يحقق المصلحة العامة الداعمة للاستقرار.
وأكدت الحكومة أنها ستستأنف المباحثات مع الدائنين، من أجل إيجاد صيغةٍ لهيكلة الدّيْن العام بما يتماشى مع مصلحة لبنان، حيث تعهدت الحكومة بخطة لتصحيح القطاع المصرفي.
وأكدت الحكومة في بيانها أنها تلتزم بجميع البنود الواردة في المبادرة الفرنسية وذلك من خلال "السّير بتحديث وتطوير خطة التعافي المالي" التي كانت أعدتها حكومة دياب.
وأشارت المسوّدة إلى أنّ الحكومة ستعمل على الاتفاق مع البرلمان على أساس تمرير "قانون قيود رأس المال".
وأبدت الحكومة التزامها بإجراء الانتخابات النيابية المقرّرة في موعدها المحدّد في ربيع 2022.
وأعلن صندوق النقد الدولي، أنه سيسلّم ما قيمته مليار ومائة مليون دولار من حقوق السحب الخاصة، إلى لبنان.
وقالت وزارة المالية اللبنانية، إنها ستتسلّم، غدًا الجمعة، ما قيمته 1.1 مليار دولار، تتمثل في 860 مليون دولار، هي حقوق السحب الخاصة المخصَّصة للبنان عن العام الحالي، إلى جانب نحو 275 مليون دولار، وهي قيمة ما خصصه الصندوق للبنان.
وأظهر تقرير حديث، ارتفاع نسبة عدد الفقراء في لبنان من 55% في العام 2020، إلى 74% حاليًا، وذلك بسبب تدنّي المقدرة الشرائية للمواطن، مع ارتفاع الأسعار، وارتفاع معدّل التضخّم.
وأعلنت إدارة الإحصاء المركزي اللبناني (حكومية)، فبراير الماضي، أنّ معدل التضخم السنوي في العام 2020، بلغ 84,9%، في ظل أزمةٍ ماليةٍ واقتصاديّةٍ حادّةٍ.
ولم يتجاوز معدّل التضخم السنوي في 2019، 2.9%، بينما كان في حدود 6% في 2018.








