رحّب نائب رئيس الدائرة الإعلامية للمجلس الانتقالي الجنوبي، منصور صالح، بأيّ دعوةٍ من أجل العودة إلى تنفيذ اتفاق الرياض، الموقّع مع الحكومة اليمنية.
وقال في تصريح وكالة الأنباء الروسية "سبوتنيك"، أمس الاثنين، إنّ المجلس "يرحّب المجلس بأيّ دعوةٍ للعودة إلى تنفيذ اتفاق الرياض"، مضيفًا أنّ المجلس الانتقالي الجنوبي "سبق أن دعا إلى ذلك مرارًا".
وأكد أنّ المجلس "يؤمن بأنّ هذا الاتفاق هو المخرج الأكثر أمانًا، والأقلّ كلفةً لإخراج البلد من محنتها، وتحسين معيشة الناس وإنقاذهم ممّا هم فيه".
وقال منصور صالح، إنّ الأهمّ الآن هو قيام الحكومة بمهامها كاملةً، من ذلك معالجة الانهيار الاقتصادي وصرف المرتبات، ووقف انهيار العملة، مشيرًا إلى أنّ "هذه هي المهمّة العاجلة".
وأضاف، يمكن بعد ذلك، أن نواصل المشاورات في ما بقي من بنود الاتفاق، مؤكدًا أنّ "الحوار في ظلّ إصرار الحكومة على الهروب ومواصلة ممارسة تعذيب شعبنا، فذلك مجرد إضاعةٍ للوقت وإمعانٍ في تعذيب المواطنين".
وتمّ توقيع اتفاق الرياض، برعايةٍ سعوديةٍ، ودعمٍ أمميٍّ، في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني 2019، بهدف "حلّ الخلافات بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي".
وجرى التوقيع على الاتفاق في العاصمة السعودية الرياض، برعاية الملك سلمان بن عبد العزيز، وحضور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد، ورئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي.
وتمّ تشكيل حكومةٍ مناصفةً بين محافظات الجنوب والشمال، أواخر العام الماضي، تطبيقًا للاتفاق، يشارك فيها المجلس الانتقالي، ولكن دون تحقيق تقدّمٍ واضحٍ في تنفيذ البنود الخاصة بالجانب العسكري في الاتفاق، وأساسًا، عملية دمج قوات الأمن والجيش التابعين للحكومة والمجلس الانتقالي، تحت قيادة وزارتيْ الدفاع والداخلية.
وتمّ الاتفاق بين الطرفين على وقف كافة أشكال التصعيد السياسي والعسكري والأمني والاقتصادي والاجتماعي والإعلامي، وفق وكالة الأنباء السعودية.
ودعت السعودية، في بداية شهر يوليو الماضي، طرفيْ اتفاق الرياض "للاستجابة العاجلة لما تمّ التوافق عليه، ونبذ الخلافات والعمل بالآلية المتوافق عليها، وتغليب المصلحة العامة لاستكمال تنفيذ بقية بنود الاتفاق لتوحيد الصفّ لمختلف أطياف الشعب اليمني وحقن الدماء ورأب الصدع بين مكوناته، واستكمال مسيرته لاستعادة دولته وأمنه واستقراره، ودعم جهود التوصل إلى حل سياسي شامل ينهي الأزمة في اليمن".
وأكدت المملكة بأنّ "عودة الحكومة اليمنية المشكّلة وفقًا لاتّفاق الرياض، تمثّل أولويةً قصوى، كما جدّدت التأكيد على استمرار دعمها للحكومة اليمنية التي يشارك فيها المجلس الانتقالي الجنوبي".
وقالت اليونسيف، في تقرير حديث لها، إنّ أكثر من 5 ملايين طفل مهدّدون بالإصابة بالكوليرا والإسهال المائي الحاد في خضم المخاوف من انتشار كوفيد-19.
وحذرت، من الخطر المحدّق بأطفال اليمن المتمثل بأمراض الكوليرا والإسهال المائي الحادّ، بعد تسجيل أكثر من 110 آلاف حالة اشتباه بالكوليرا في 290 من مقاطعات اليمن الـ 331 منذ كانون الثاني/يناير 2020، ويشكّل الأطفال تحت سن الخامسة ربع هذا العدد.
وقال خبراء أمميون بارزون على المستويين الدولي والإقليمي، بشأن اليمن، إنّ النزاع ما يزال مستعصيًا على الحلّ، على الرغم من الجهود الدولية والإقليمية الحثيثة للوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار واستهلال عملية السّلام.








