في لقاءٍ هو الأول من نوعه منذ أكثر من عشر سنواتٍ، بحث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس الحكومة الإسرائيلية نفتالي بينيت، أمس الاثنين، في شرم الشيخ، إحياء عملية السّلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، إلى جانب القضايا ذات الاهتمام المشترك، على المستوييْن الإقليمي والدولي.
وأكد السيسي على ضرورة دعم جهود إحياء عملية السلام، المعطّلة منذ 2014، في ظلّ التوتر القائم بين الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة و الجانب الإسرائيلي بسبب تأخر ادخال المساعدات الموجهة لاعادة اعمار قطا غزة المحاصر.
وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن "مصر تواصل دعمها لجهود تحقيق السّلام استنادًا لحلّ الدولتين وقرارات الشرعية الدولية، وأهمية دعم المجتمع الدولي لجهود مصر في إعمار المناطق الفلسطينية".
وشدّد على ضرورة الحفاظ على التهدئة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية، بسام راضي، في تدوينة، على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" إن: "الرئيس المصري أشار إلى ضرورة دعم المجتمع الدولي جهود مصر لإعادة الإعمار بالمناطق الفلسطينية، بالإضافة إلى ضرورة الحفاظ على التهدئة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، لاسيما مع تحركات مصر المتواصلة لتخفيف حدة التوتر بين الجانبين بالضفة الغربية وقطاع غزة".
وأضاف راضي، أنّ "الاجتماع ضمّ إلى السيسي وبينيت، وزير الخارجية ورئيس المخابرات المصرييْن سامح شكري وعباس كامل، ومن الجانب الاسرائيلي "آيال هولاتا" رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، والفريق أول "آلي جيل" السكرتير العسكري لرئيس الوزراء و"شيمريت مائير" كبيرة المستشارين في حكومة بينيت".
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، لقد تمت مناقشة "القضايا السياسيّة والأمنية والاقتصادية وسبل تعميق العلاقات وتعزيز مصالح بلدينا"، إلى جانب "الاستقرار الأمني في قطاع غزة وإيجاد حلٍّ للأسرى، والمفقودين (الإسرائيليين)"، وفق بيانٍ لمكتب رئيس الحكومة.
وتلعب القاهرة دورًا مهمًّا في التواصل بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وكان دورها حيويًا في الحرب الأخيرة والتوصل إلى اتفاقٍ بوقف إطلاق النار في الحادي والعشرين من مايو الماضي.
وتعمل القوى الدولية على المحافظة على تواصل هذه الهدنة بين قطاع غزة والإسرائيليين، حيث التقى قبل أيام رئيس المخابرات المصرية اللواء عباس كامل بكلّ من رئيس الوزراء ووزير الدفاع الإسرائيلييْن، إلى جانب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لتهدئة الأوضاع.
وطرح وزير الخارجية الإسرائيلي، يائير لابيد، خطّةً لتنمية غزة، وتحسين ظروف الفلسطينيين هناك، مقابل استقرار وهدنةٍ دائمةٍ، في إطار تنمية الاقتصاد مقابل الأمن.
وشدّد لابيد على أنّ مصر يمكن أن تلعب دورًا مُهمًّا في التسويق لهذه الخطة، في ظلّ علاقاتها بجميع الأطراف ذات العلاقة.
وأكد بينيت، وفق وسائل إعلامٍ إسرائيليةٍ، أنّ "الاجتماع كان مهمًّا جدًّا، وجيّدًا للغاية"، مضيفًا "خلال الاجتماع، أولا وقبل كل شيء، وضعنا الأساس لتعميق الروابط وتعزيز مصالح بلادينا".
وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي: "إسرائيل تنفتح على دول المنطقة، والأساس لهذا هو السّلام بين إسرائيل ومصر، لذلك، على الجانبين، الاستثمار في تعزيز هذه العلاقة، وقد فعلنا ذلك اليوم".
وتمّ تطبيع العلاقات بين مصر وإسرائيل منذ العام 1979، بعد توقيع معاهدة السلام في عهد الرئيس الراحل أنور السادات، وهي أول دولة عربية تفتح سفارةً لها في تل أبيت.
وأشار مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، إلى أنّ بينيت "أكد على الدور المهم الذي تلعبه مصر في الحفاظ على الاستقرار الأمني في قطاع غزة، وفي إيجاد حلٍّ لقضية الأسرى والمفقودين".
وصرّح مسؤولون إسرائيليون بأن حركة حماس تحتجز 4 إسرائيليين في غزة منذ حرب 2014، بينهم جنديان.
وكانت آخر زيارةٍ لرئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إلى مصر، للقاء الرئيس حسني مبارك، في يناير 2011، أي قبل أيامٍ من اندلاع الثورة المصرية.








