أُصيب عشرات الفلسطينيين خلال مظاهرات، السبت والأحد، عند السّياج الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل.
ويأتي هذا التوتر بعد أشهرٍ من تنفيذ الهدنة في الحادي والعشرين من مايو الماضي، عقب حرب الأحد عشر يومًا، التي خلفت مئات القتلى، وآلاف الجرحى، والمهجّرين في قطاع غزة.
وأصيب في اليومين الأخيرين أكثرُ من 40 فلسطينيًا بأسلحة الجيش الإسرائيلي، بينهم طفلُ، إصابته خطيرةٌ، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية، في بيانٍ لها، إنّ 41 مدنيًا أصيبوا بجروحٍ، بينهم طفل (13 عامًا)، حالته حرجةٌ، خلال مظاهراتٍ في قطاع غزة، عند السيّاج.
واعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس، أنّ هذه المظاهرات "خطيرةٌ جدًّا ستؤدي إلى ردّ فعلٍ"، وهو ما حصل بالفعل، حيث قصفت طائراتٌ حربيةٌ إسرائيليةٌ، فجر الإثنين، مواقع عديدةً في قطاع غزة، بعددٍ من الصواريخ، وألحقت أضرارًا كبيرةً بالممتلكات، بحسب وكالة (وفا).
وقالت وكالة (وفا) إنّ طائراتٍ حربيةً إسرائيليةً، من نوع "إف16"، قصفت بصواريخ موقعًا شرق بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، وموقعًا شرق مدينة رفح جنوب القطاع، وموقعًا ثالثًا في منطقة معن، جنوب مدينة خان يونس.
وقال الجانب الاسرائيلي أن قصف هذه المواقع وتدميرها مبرر لاعتبارات عديدة، خاصة وأنها مواقع لإنتاج الأسلحة، وتخزينها، من طرف حركة حماس، مشيرًا إلى أنّ قواته مستعدّةٌ "لأيّ تطوّرٍ".
وأعلنت تل أبيب قبل أسبوع تخفيف الحصار على قطاع غزة، المفروض منذ 2007، وذلك ببعض الإجراءات التي رُبطت بشرط المحافظة على الهدوء والاستقرار.
ويعاني الفلسطينيون من شللٍ شبه تامٍّ في الضفة والقطاع، على المستوى الاقتصادي، بفعل الحصار والقيود التي تفرضها إسرائيل على جميع الأنشطة، وذلك بالرغم من الجهود المبذولة من طرف السلطة الفلسطينية لاسترداد الحقّ الفلسطيني من خلال إحياء عملية السلام المجمّدة.
وقالت الخارجية الفلسطينية ، أنّ المقاومة السلمية الشعبية "تواجَه باستمرارٍ من قبل قوات الاحتلال بقراراتٍ وأوامرَ بإطلاق النار والضرب والاعتقال بحقّ المشاركين".
وشدّدت على أنّ "دولة الاحتلال تعتبر هذه المسيرات السلمية، غيرَ مقبولةٍ، وتستوجب ردعَ المشاركين فيها وقمعهم بالقوة، المتمثلة بإطلاق الرصاص الحي من قبل جنود الاحتلال وقناصته، ما يؤدي في أغلب الأحيان إلى استشهاد مواطنين أو إصابتهم بجروحٍ خطيرةٍ".
وكانت الحكومة الإسرائيلية، وافقت، الأسبوع الماضي، على تخفيف بعض القيود المفروضة على غزة، بشروطٍ.
ووافق مجلس الوزراء في الحكومة الإسرائيلي تخفيف القيود المفروضة على غزة، من ذلك توسيع منطقة الصيد، وإعادة فتح معبر كرم أبو سالم، ورفع حصة القطاع من المياه والترفيع في عدد تصاريح التجار.
واشترطت وحدة وزارة الدفاع الخاصة بتنسيق الأعمال في الأراضي الفلسطينية (كوغات)، مواصلة تنفيذ هذا القرار بضرورة "مواصلة الحفاظ على استقرارٍ أمنيٍّ طويل الأمد"، مشيرةً إلى أنه "سيتم بحث توسيع الخطّة وفقًا لتقييم الوضع".








