قال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، الثلاثاء، إنّ الولايات المتحدة "قلقةٌ بشأن انتماءاتٍ وسجلّاتٍ" لبعض الأشخاص الذين اختارتهم حركة طالبان، لشغل مناصب مهمّةٍ في الحكومة الأفغانية الجديدة.
وأضاف البيان: "نكرّر أيضًا توقعاتنا الواضحة بأن تضمن طالبان عدم استخدام الأراضي الأفغانية لتهديد أيّ دولةٍ أخرى، والسّماح بوصول المساعدات الإنسانية لدعم الشعب الأفغاني".
وكانت حركة طالبان كشفت، أمس الثلاثاء، عن تشكيلة حكومتها الجديدة برئاسة الملّا محمد حسن أخوند.
وقال المتحدث باسم الحركة ذبيح الله مجاهد، في مؤتمر صحفي، بالعاصمة الأفغانية كابول، إنّ التشكيلة الحكومية لم تكتمل بعد، مشيرًا إلى أنّ الحركة تعد بحكومةٍ "جامعةٍ" من خلال ضمّ أشخاصٍ آخرين، من مناطق مختلفة من أفغانستان، إلى الحكومة.
وقال سهيل شاهين، أحد قادة طالبان، في تصريحاتٍ صحفيةٍ، إنّ الحركة لن تقيم علاقاتٍ مع إسرائيل، مضيفًا أنّ الحركة تعمل على بناء علاقاتٍ جيدةٍ مع جميع الدول، منها الولايات المتحدة الأمريكية.
وكانت الولايات المتحدة الأمريكية احتلت أفغانستان في الرابع من أكتوبر 2001، مباشرة بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، انتقامًا من أسامة بن لادن، وتنظيم القاعدة.
ووجهت حركة طالبان دعوةً إلى كلٍّ من تركيا والصين وروسيا وإيران وباكستان وقطر لحضور مراسم الإعلان عن تشكيل الحكومة. كما وجهت دعوةً خاصة للمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل لزيارة أفغانستان.
من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية القطرية أنّ حركة طالبان أظهرت "براغماتيةً"، وبالتالي ينبغي الحكم على أفعالها، لأنها الحاكم الوحيد في أفغانستان.
وقالت مساعدة وزير الخارجية، لولوة الخاطر، في تصريح صحفيّ لوكالة "فرانس برس"، إنهم "أظهروا قدرًا كبيرًا من البراغماتية. دعونا نغتنم الفرص المتاحة ونحكم على تصرفاتهم"، مشيرة إلى أنهم "الحكام الفعليون. لا شك في ذلك أبدًا".
وأشارت إلى أنّ المخرج من الأزمة "سيكون عبر عملية بناء الثقة، وسيكون تدريجيًا، لكن يجب أن نستجيب بشكلٍ أساسيٍّ لجميع الخطوات الإيجابية من جانب طالبان عبر اتخاذ خطواتٍ إيجابيةٍ من جانبنا".
وأكدت الخاطر، أنّ الاعتراف القطري بحركة طالبان "لن يأتي على الفور"، مضيفةً "نحن لا نتسرّع في الاعتراف، لكننا في الوقت ذاته لا نوقف انخراطنا مع طالبان، فنحن نسلك الطريق الوسط".
وشدّدت على أنه "إذا احترمت طالبان حقوق الإنسان وحقوق المرأة، وخصوصًا التعليم، فستكون هناك فوائد لذلك، وإذا لم يفعلوا، فستكون هناك عواقب".
ورحّبت الخارجية الأوزبكية بتشكيل حكومةٍ مؤقتةٍ في أفغانستان، مؤكدة استعداد أوزباكستان للتّعاون معها.
وقالت الصين إنها مستعدّةٌ للحفاظ على التواصل مع زعيم طالبان والحكومة التي شكلتها الحركة.
وقال زعيم طالبان، هبة الله أخوند زادة، إنّ الحكومة ستطبّق الشريعة الإسلامية، في أفغانستان، وتحمي كذلك حقوق الإنسان والأقليّات.
وكانت الولايات المتحدة الأمريكية احتلت أفغانستان في الرابع من أكتوبر 2001، مباشرة بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، انتقامًا من أسامة بن لادن، وتنظيم القاعدة.
وتمكنت حركة طالبان من بسط سيطرتها على كامل الأراضي الأفغانية، في منتصف شهر أغسطس الماضي، بعد هروب الرئيس أشرف غني.
وأعلنت الولايات المتحدة الأمريكية خروج آخر جنديٍّ من الأراضي الأفغانية في الثلاثين من أغسطس الماضي، تنفيذًا لاتفاقٍ مع حركة طالبان، تمّ إبرامه في مارس 2020، يقضي بانسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان بحلول الحادي والثلاثين من أغسطس الماضي.








