أكدت المملكة العربية السعودية، أمس الأربعاء، أن كل الادعاءات بوجود صلة لها بهجمات 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة الأمريكية باطلة، مرحّبةً برفع الرئيس الأمريكي السرّيّة عن وثائق خاصّةٍ بتلك الهجومات.
وقالت السفارة السعودية في واشنطن، في بيانٍ نشرته أمس الأربعاء، إنها: "ترحب بالكشف عن الوثائق السرية المتعلقة بالهجمات الإرهابية ضد الولايات المتحدة في 11 سبتمبر 2001".
وأضافت: "منذ ذلك اليوم المروّع قبل 20 عامًا، دعت القيادة السعودية باستمرار إلى الإفراج عن جميع المواد المتعلقة بتحقيق الولايات المتحدة في الهجمات، وإلى الشفافية، فيما يتعلق بمأساة 11 سبتمبر".
وأضافت أنّ التحقيقات السابقة،كشفت، بما في ذلك لجنة الحادي عشر من سبتمبر، عدم وجود أيّ دليلٍ على الإطلاق، يشير إلى أنّ الحكومة السعودية أو مسؤوليتها، كانوا على علمٍ مسبقٍ بالهجوم الإرهابي، أو كانوا متورّطين فيه، بأيّ شكلٍ من الأشكال، سواء بالمشاركة في التخطيط أو التنفيذ".
وأكدت أنّ أيّ ادّعاء بأنّ المملكة العربية السعودية متواطئةٌ في هجمات 11 سبتمبر، هو ادّعاء "خاطئٌ بشكلٍ قاطعٍ".
وشدّدت السفارة السعودية في واشنطن أنّ المملكة السعودية "تفتخر بسجّلها في مكافحة الإرهاب، بما في ذلك جهودها لإحباط تمويله، وإستراتيجياتها الشاملة لمكافحة الفكر المتطرف في المجال العام وعلى الإنترنت، وتدهور وهزيمة المنظمات الإرهابية في جميع أنحاء منطقتنا".
وأكدت أنّ "المملكة شريكٌ أساسيٌّ للولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب، من خلال مواجهتنا معًا لتنظيم "داعش" في العراق وسوريا، وإلحاق الهزيمة القاسية بالقاعدة في شبه الجزيرة العربية و"داعش" في اليمن".
وأشارت إلى أنه "لا يمكن للمملكة العربية السعودية إلا أن تكرّر دعمها الطويل الأمد لرفع السرية الكامل عن أي وثائق ومواد تتعلق بتحقيق الولايات المتحدة في الهجمات الإرهابية، على أمل أن يؤدي الإفراج الكامل عن هذه الوثائق إلى إنهاء المزاعم التي لا أساس لها ضد المملكة، مرة واحدةً وإلى الأبد".
واستجاب الرئيس الأمريكي للضغوط، وأمر برفع الحظر عن جزءٍ كبيرٍ من التحقيقات الرسمية في أحداث هجمات 11 سبتمبر 2001.
وأمر الرئيس الأمريكي جو بايدن، قبل أسبوع، برفع السّريّة عن الوثائق التي لا تزال سرّية من تحقيق الحكومة الأمريكية حول هجمات 11سبتمبر/أيلول 2001، على أن يتمّ ذلك خلال الأشهر الستّة المقبلة.
وتأتي استجابة الرئيس جو بايدن لضغوط نحو 3 آلاف عائلة من ضحايا الهجمات التي نفذها تنظيم القاعدة.
وأشارت عائلات الضحايا إلى أنّ الوثائق السرية قد تتضمّن أدلّة تدين الحكومة السعودية، لا تريد الإدارة الأمريكية أن تكشفها، في علاقة بمنفّذي الهجمات في المواقع الثلاثة بطائراتٍ مدنيّةٍ، على مركز التجارة العالمي، ومقر البنتاغون، بينما فشلت الطائرة الرابعة في تحقيق هدفها.
وقال الرئيس جو بايدن: "وقّعت أمرًا تنفيذيًا، يتضمّن توجيهات لوزارة العدل، ووكالات أخرى، ذات صلةٍ، للإشراف على مراجعةٍ لرفع السرية عن وثائق متعلّقةً بتحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالي بخصوص هجمات 11 سبتمبر 2001".
وأكدت لجنة 11 سبتمبر الرسمية التي شكّلها الكونغرس، أنه "لا دليل على أنّ الحكومة السعودية كمؤسسةٍ، أو كبار المسؤولين السعوديين قد قدموا التمويل بشكلٍ فرديٍّ لتنظيم القاعدة حتى تنفذ هجماتها ضد الولايات المتحجة الأمريكية".
وأعلن البيت الأبيض، أنّ الرئيس جو بايدن، وزوجته "جيل"، سيزوران في 11 سبتمبر/أيلول المقبل، ثلاثة مواقع باتت رمزًا للأمريكيين، لهجماتٍ حصلت قبل عشرين عامًا، وفقد فيها قرابة الثلاثة آلاف شخصٍ.
ويصادف بعد غدٍ السبت، الذكرى العشرين لأحداث هجمات 11 سبتمبر 2001، التي نفذها "تنظيم القاعدة" على الولايات المتحدة الأمريكية، والتي ذهب ضحيتها 2977 مواطنًا بريئًا.








