أعفى رئيس الوزراء الصومالي محمد حسين روبلي، مدير جهاز المخابرات والأمن الوطني في الصومال، فهد ياسين حاج طاهر، من مهامه، أمس الاثنين، وعيّن الجنرال بشير محمد جامع مديرًا جديدًا لجهاز المخابرات والأمن الوطني مؤقتًا.
هذا القرار لم يستسغْه الرئيس الصومالي محمد عبد الله فرماجو، فدعا مدير جهاز المخابرات والأمن الوطني، المقال، فهد ياسين حاجي طاهر، بمواصلة قيادة المخابرات الوطنية.
وفي بيانٍ صادرٍ عن الرئاسة الصومالية، في نفس اليوم، اعتبر رئيس الجمهورية، أنّ "قرار رئيس الوزراء بشأن توقيف مدير المخابرات والأمن الوطني عن عمله غير قانونيٍّ ويخالف دستور البلاد"، وذلك من منطلق أهمية جهاز المخابرات والأمن الوطني، لأمن البلاد ودوره في مواجهة التهديد الإرهابي للصومال وشركائه الدوليين.
وأضاف الرئيس الصومالي أنه "تمّ تكليف مدير جهاز المخابرات الأمن الوطني فهد ياسين حاجي طاهر بمواصلة عمله، وفق الدستور وقرار رئيس الجمهورية".
وتمّ تكليف جهاز المخابرات والأمن الوطني بتقديم التقرير المنتظر إلى مجلس الأمن القومي وقت انعقاد الاجتماع الأول للمجلس، ويوجّه رئيس الجمهورية رئيس الوزراء ومجلس الوزراء أداء مسؤوليتهم بفعاليةٍ بشأن استكمال العملية الانتخابية.
والتقى رئيس الوزراء محمد حسين روبلي، أمس الاثنين، مع المدير العام الجديد بجهاز الأمن والمخابرات الوطنية الجنرال بشير محمد جامع، في مكتبه بالقصر الرئاسي، وبحضور قيادة المحكمة العسكرية، وجهازيْ الشرطة والمخابرات بإقليم بنادر.
وكلف رئيس الوزراء، النيابة ومحكمة القوات المسلحة بإجراءٍ تحقيقٍ فوريٍّ ورسميٍّ في قضية السيدة إكرام تهليل فارح.
وأصدر تعليماته للمدير الجديد للمخابرات، وقيادات الأمن والشرطة بإقليم بنادر لتقديم الدعم الكامل للمحكمة في أداء واجباتها، فيما يتعلّق بقضية إكرام تهليل.
واستقبل رئيس الوزراء، محمد حسين روبلي، الأحد، في مكتبه، عائلة السيدة إكرام تهليل فارح الموظفة لدى جهاز الأمن والمخابرات الوطنية المفقودة.
وأثناء الاجتماع، عبّر للعائلة، عن مشاعر أسفه لفقدان ابنتهم التي اختفت منذ 26 يونيو الماضي.
و إكرام تهليل فارح، موظفة لدى جهاز الأمن والمخابرات الوطنية المفقودة.، مختصة في الأمن السيبراني، اختفت منذ السادس والعشرين من يونيو الماضي.
وقالت وكالة المخابرات والأمن القومي الصومالية (نيسا)، في بيانٍ، إنه جرى تسليم إكرام تهليل فارح، الموظفة بقسم الأمن السيبراني بجهاز المخابرات الصومالي، والمختفية منذ يونيو/ حزيران الماضي، للحركة الإرهابية التي قتلتها لاحقًا، دون ذكر "الطرف" الذي سلمها أو تقديم أيّ معلوماتٍ توضيحيةٍ.
لكن حركة الشباب الصومالية، نفت، في بيانٍ، تورّطها في قضية إكرام فارح، ووصفت بيان المخابرات بأنه "عارٌ من الصحة".
واعتبرت أنه "خطوةٌ للتستّر على القضية"، وأنّ ربط حركة الشباب بقضية إكرام تهليل فارح "افتراءاتٌ سافرةٌ"، معبّرةً عن استغرابها من بيان المخابرات الصومالية.
وقالت قالي محمد غهاد، والدة إكرام تهليل فارح، لقد تمّ استدعاؤها إلى مقرّ المخابرات، فذهبت، ولكنها لم تعدْ، ومرّ على ذلك أكثر من شهرين.
وتقول بعض المصادر الأمنية في الصومال إنّ كبار المسؤولين الحاليين في جهاز المخابرات اختطفوا الموظفة إكرام تهليل فارح نظرًا لامتلاكها معلوماتٍ حساسةٍ تتعلق بملفات فساد، جرائم اقترفتها إدارة الرئيس المنتهية ولايته محمد عبد الله فرماجو.
وطالب البعض بإقالة مدير المخابرات فهد ياسين، ووضعه تحت الإقامة الجبرية، ومحاكمته في قضية اختفاء الموظفة إكرام
والتقى، أمس الاثنين، رئيس الوزراء محمد حسين رويلي بقادة القوات المسلحة وذلك لبحث تعزيز الأمن الوطني، وحماية حقوق المواطنين والأمن الانتخابي، وتكثيف عمليات مكافحة الإرهاب.








