وجّهت النيابة العسكرية الاتهام لجميع ضباط وعناصر القوة التي شاركت في تنفيذ مهمّة إلقاء القبض على المواطن المرحوم نزار بنات، وهم من منتسبي جهاز الأمن الوقائي في الخليل.
وقال المفوّض السياسي العام، المتحدث باسم الأجهزة الأمنية اللواء طلال دويكات، أمس الأحد، إنّ النيابة العسكرية أنهت، التحقيقات في قضية المواطن المرحوم نزار بنات، قضية (رقم 1 لسنة 2021)".
وأضاف، في تصريحٍ لوكالة الأنباء الفلسطينية، أنّ النيابة العسكرية قررت توجيه الاتهام لجميع ضباط وعناصر القوة التي شاركت بتنفيذ مهمة إلقاء القبض على المواطن المرحوم نزار بنات وعددهم 14، وجميعهم من منتسبي جهاز الأمن الوقائي في الخليل.
وأوضح دويكات، أنه "تمّ توجيه الاتهام لقائد المهمّة بالضرب المفضي إلى الموت بالاشتراك، بالاستناد على المادة 384/ب بدلالة المادة 377/ز والمادة 82/ب من قانون العقوبات العسكري لعام 1979.
وأضاف أنه "تمّ توجيه الاتهام للضباط والعناصر الآخرين بالضّرب المُفضي إلى الموت، بالاشتراك سندًا للمادة 844/ب بدلالة المادة 777/ز والمادة 82/أ من قانون العقوبات العسكري لعام 1979".
وأفاد المتحدث باسم الأجهزة الأمنية بأنه "تمّ توجيه الاتهام بإساءة استعمال السّلطة سندًا للمادة 228/ح ومخالفة التعليمات العسكرية سندا للمادة 204/أ من ذات القانون لجميع المتهمين".
وأكد اللواء طلال دويكات أنه "بخصوص المقدم أبو حلاوة، نائب مدير الوقائي في الخليل، فقد أثبتت التحقيقات عدم تورطه في هذه الواقعة من خلال شهادة الشهود من عائلة نزار بنات، والتحقيقات الأخرى التي أجراها القضاء العسكري".
وأشار إلى أنه "وفق نص المادة 105/ب من قانون أصول المحاكمات العسكرية، سيتمّ إحالة الملف التحقيقي إلى المحكمة العسكرية المختصة لإجراء المحاكمة وفق الأصول القانونية خلال 48 ساعة".
وكان الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة، والأمم المتحدة، طالبوا "بتحقيقٍ مستقلٍّ وشفّافٍ" في وفاة الناشط السياسي الفلسطيني نزار بنات، أثناء اعتقاله من قبل الأمن الفلسطيني في مدينة الخليل بالضفة الغربية، في الرابع والعشرين من يونيو الماضي.
ودعت الخارجية الأميركية، السلطة الفلسطينية إلى إجراء "تحقيقٍ عميقٍ وشفّافٍ" في وفاة الناشط الفلسطيني نزار بنات، معبّرةً عن "انزعاجها الشديد".
وعبّرت بعثة الاتحاد الأوروبي في الأراضي الفلسطينية عن "صدمتها وحزنها" لوفاة الناشط نزار بنات، وطالبت "بإجراء تحقيقٍ فوريٍّ وكاملٍ ومستقلٍّ في الحادثة".
وقال شعوان جبارين، مدير "مؤسسة الحق لحقوق الإنسان" وعضو المجلس الاستشاري لمنطقة الشرق الأوسط بمنظمة "هيومن رايتس ووتش"، إن وفاة الناشط الفلسطيني "ليست حدثًا عابرًا، وإنّما هي استمرار لحوادث مشابهةٍ سُجّلت على مدار السنوات الماضية".
وأمر رئيس الحكومة الفلسطينية محمد اشتية، "بتشكيل لجنة تحقيقٍ يترأسها وزير العدل، محمد الشلالدة، في وفاة بنات"، بينما تعهّد متحدثٌ باسم الأجهزة الأمنية بتنفيذ أيّ إجراءٍ يترتّب على التحقيق.
وقالت المنظمة الحقوقية الفلسطينية "محامون من أجل العدالة" (غير حكومية): "من بين التهم المنسوبة لمعتقلي المنارة: التجمهر غير المشروع، إثارة النّعرات المذهبيّة، حيث يجري في هذه الأثناء التحقيق مع المعتقلين على هذه التّهم".
وكان رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، تسلّم نهاية شهر يونيو الماضي، تقرير لجنة التحقيق المشكّلة، برئاسة وزير العدل محمد الشلالدة، للتحقيق في ظروف وفاة الناشط السياسي نزار بنات.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية، في حينه، إنه سيقوم بإحالة التقرير إلى القضاء العسكري لاتخاذ ما يلزم وفق القانون، وتطبيقً ا للعدالة.
ونزار بنات، هو ناشطٌ سياسيٌّ، وحقوقيٌّ فلسطينيٌّ، وهو من أهمّ المعارضين للسلطة الفلسطينية، وهو نائب رئيس قائمة "الحرية والكرامة" لانتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني.








