أعلن السيناتور الأمريكي كريس مورفي، ورئيس اللجنة الفرعية للعلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي للشرق الأدنى وجنوب آسيا وآسيا الوسطى ومكافحة الإرهاب، أنه سيؤدي زيارةً إلى تونس، الأسبوع الجاري.
ودوّن السيناتور الديمقراطي، على موقع التواصل الاجتماعي "توتير" أنّ زيارته إلى تونس تأتي في إطار التباحث حول المسار الديمقراطي في تونس.
وأشار كريس مورفي، إلى أنه سيكون مصحوبًا بالسيناتور جون أوسوف.
وكان كريس مورفي سبق أن أعلن خيبة أمله الكبيرة بعد قرار الرئيس التونسي قيس سعيد تمديد الإجراءات الاستثنائية إلى "إشعار آخر".
وكان الرئيس التونسي أصدر، في الرابع والعشرين من أغسطس الماضي، أمرًا رئاسيًا يقضي بالتّمديد في التدابير الاستثنائية المتخذة بمقتضى الأمر الرئاسي عدد 80 لسنة 2021 المتعلق بتعليق اختصاصات مجلس نواب الشعب وبرفع الحصانة البرلمانية عن كل أعضائه، وذلك إلى غاية إشعارٍ آخر.
وكان رئيس الجمهورية أعلن في الخامس والعشرين من يوليو الماضي، خلال اجتماعٍ طارئٍ، جمعه مع قياداتٍ عسكريةٍ وأمنيةٍ، بقصر قرطاج، عن جملة من الإجراءات الاستثنائية، في إطار ما يسمح به الفصل 80 من الدستور، وفق تفسيره، تتمثل في إعفاء رئيس الحكومة هشام المشيشي، وتجميد عمل واختصاصات مجلس نواب الشعب لمدّة 30 يومًا، ورفع الحصانة البرلمانية عن كلّ أعضاء البرلمان، والاستحواذ على السلطة التنفيذية، والنيابة العمومية.
واتّهم قيس سعيد، أمس الأربعاء، أطرافًا، لم يسمّها، بمحاولة جلب مرتزقة من الخارج، مشيرًا إلى أنّ "هؤلاء يهدفون إلى إرباكي حتى أتراجع عن مسار الإصلاح".
وقال الرئيس التونسي خلال لقائه أمس الأربعاء، بوزير الصحة علي مرابط، في قصر قرطاج، :"سنبقى على العهد ما دام هناك نفسٌ يتردّد وقلبٌ ينبض، ولا نخاف في الحق لومة لائمٍ".
وأضاف، وفق صفحة رئاسة الجمهورية: "مهما كان الطرف الذي يناور أو يحاول أن يشتري بالأموال بعض المرتزقة الذين يأتون من الخارج".
واتّهم "الأطراف"، "بمحاولة البحث عن مواقع داخل السلطة، وعن كراسي الوزراء"، مشدّدًا على أنّ"همّهم الوحيد هو الدولار والأورو وغيرهما من العملات الأخرى".
وسبق أن التقى الرئيس سعيد وفدًا رسميًا أمريكيًا يتقدمّه جوناثان فاينر، مساعد مستشار الأمن القومي، الذي حمّله الرئيس الأمريكي جو بايدن رسالة خطيةً إلى الرئيس التونسي، منتصف شهر أغسطس الماضي.
وأكد الرئيس التونسي للوفد الأمريكي، رفيع المستوى، الذي ضمّ كذلك، القائم بأعمال مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى، جوي هود، أنّ "التدابير الاستثنائية التي تمّ اتخاذها تندرج في إطار تطبيق الدستور وتستجيب لإرادة شعبية واسعة، لاسيما في ظلّ الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية واستشراء الفساد والرشوة".
وحثّ جو بايدن الرئيس التونسي على ضرورة "العودة السريعة إلى مسار الديمقراطية البرلمانية في تونس".
وقالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي إيميلي هورن، إنّ الرئيس بايدن جدّد دعمه الشخصيّ ودعم إدارته ونائبته هاريس للشعب التونسيّ، وهو يحثّ فيها على عودةٍ سريعةٍ إلى مسار تونس كديمقراطيّةٍ برلمانيّةٍ.
وحثّ فاينر الرئيس سعيد على ضرورة تعيين رئيس حكومةٍ مكلّفٍ ليشكّل حكومةً مقتدرةً بإمكانها معالجة الأزمات الاقتصاديّة، والصحّيّة العاجلة، التي تواجهها تونس.
واعتبرت عديد الأحزاب والشخصيات الوطنية التونسية التدابير الاستثنائية التي اتخذها الرئيس سعيد في الخامس والعشرين من يوليو الماضي "انقلابًا على الدستور"، بينما رأي فيها آخرون "تصحيحًا للمسار".








