تخوض أجهزة الأمن الفلسطيني في الضفة الغربية منذ أيام معارك محتدمة مع مسلحين من "كتيبة جنين" التابعة لحركة "الجهاد الإسلامي" الممولة من إيران، وسط تباين في المواقف الداخلية والخارجية.

ومنذ بدء الحملة الأمنية، أكدت وزارة الداخلية الفلسطينية أن قواتها تلاحق من وصفتهم بـ"الخارجين عن القانون"، لنزع سلاحهم وبسط الأمن على مخيم جنين.

وتفجرت الاشتباكات بين الشرطة الفلسطينية والمسلحين في جنين إثر اختطافهم مركبات تابعة لوزارة الزراعة من مدينة جنين واقتيادها إلى داخل المخيم.

وتشير مصادر محلية داخل مخيم جنين إلى وجود استياء شعبي لدى المواطنين تجاه الفصائل التي تسببت في جر المخيم إلى هذه المواجهة وتعطيل سير حياتهم اليومية، فضلًا عن تعميق الانقسام الفلسطيني-الفلسطيني في وقت يستدعي رص الصفوف والدفع باتجاه اللُحمة الوطنية.

ويؤكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني وجود قرار فلسطيني "واضح وحاسم بالقضاء على أية ازدواجية للسلطة أو السلاح أو القانون في فلسطين مهما كلف الثمن".

وبحسب مجدلاني، فإن إيران تعمل عبر أذرعها على "إضعاف السلطة الفلسطينية وتقويضها كجزء من مشروع إقليمي"، مؤكدًا أن المسلحين في شمال الضفة الغربية يعتبرون أنفسهم "جزءًا من المشروع الإيراني".

وأضاف أن السلطة الفلسطينية "لن تقبل بأي امتداد إقليمي يعيث الفساد ويهدد السلم الأهلي ويعطي ذرائع لإسرائيل لتدمير المخيمات وبقية المناطق في الضفة الغربية".

ويرى المحلل السياسي الفلسطيني حسن سوالمة أن الدعم الشعبي للمقاومة لا يعني بأي حال من الأحوال العبث بمقدرات الشعب الفلسطيني أو المس بالسلم المجتمعي وتعريض حياة المواطنين الفلسطينيين للخطر.

وأضاف سوالمة أن إسرائيل حاولت لسنوات التسويق للضفة كمنطقة خارجة عن سيطرة السلطة، وذلك تمهيدًا لضمها، معتبرًا أن استهداف الأجهزة الأمنية لا يخدم سوى الأجندة الإسرائيلية.